الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ١٨٨وتمكن من الحصول منه على وعد شفوي بالإذن المباشر في حال اكتمال النصاب المطلوب من التلاميذ إلا أن إنشاء هذه المدرسة لم يتحقق طوال عام 1894 م. وكما يقول بتر زويمر: "لبعض الوقت أحبطت كل الجهود لإنشاء مدرسة في مسقط. فقد
:
أُنجزت مرتين جميع الإجراءات حيث وافق مجموعة من أولياء الأمور على إرسال أبنائهم، وتم جلب مدرس، وتم الحصول على إذن شفوي من السلطان. ولكن في كلتا الحالتين أحبط بعض المدرسين المسلمين الغيورين خططنا، وذلك بالتهويل على أولياء الأمور. ويرى القسيس بتر زويمر بأن المسلمين لا يتسامحون مع أي نظام تعليمي لا يبدأ باسم الله.
وفي محاولته المستميتة لكسر حاجز، المعارضة جمع بتر زويمر عددا ممن سماهم "الأولاد الأفريقيين اليتامى" الذين لا يحتاج حضورهم إلى المدرسة إلى إذن من أولياء أمورهم. إلا أن هذه المحاولة لم يكتب لها النجاح أيضا؛ وذلك بسبب تدخل أحد المسلمين الذي أمر الطلبة اليتامى بمغادرة المدرسة، قال بتر زويمر: "أرفع تقريرا لهذه الدورية على كل حال عن محاولة أخرى لافتتاح مدرسة في هذا المكان إن الصعوبة التي عايشناها سابقا تمثلت في الحصول على أذن من أولياء الأمور لتعليم الأطفال. لكن ماذا إن لم يكن هناك أولياء أمور؟ لأجل ذلك فإني وجدت عددا من الأولاد -الأفريقيين أغلبهم أيتام وأقنعتهم بالمجيء إلى بيتي لأجل التعليم وتم تهيئة غرفة لتكون مدرسة، وتم إيواء وتغذية الأولاد الذين كان عددهم في وقت ما خمسة عشر ولدا ولبعض الوقت لم يعرف المدرسون المسلمون عن هذا الأمر. وفيما كان الأطفال يأتون في ذلك الوقت سعداء إلى المدرسة من أجل التعليم، ويتعلم الجميع كيف يقرأون بعض الكلمات والمقاطع البسيطة. إلا أن ابتهاجي بفتح هذه المدرسة كان قصير الأجل على كل حال. فقد علم ملا مسلم بمحاولتي، وبالرغم من أني قد وضحت له أنه لدي الموافقة من جميع
188
Zwemer، Peter (1894 b) '
http://kotob.has.it