الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ١٨٩جهات الاختصاص، إلا انه أمر الأولاد بمغادرة البيت وأن لا يعودوا أبدا إلى
النصارى (المسيحيين) ".
2.6.2 المدرسة الصناعية للرقيق المحررين بمسقط
إلا أن النقلة العظيمة في جهود القسيس بتر زويمر بافتتاح مدرسة تنصيرية في مسقط تحققت عندما استولت السفن البحرية الإنجليزية على ثلاث سفن مبحرة في خليج عمان تقل أربعة وأربعين من الرقيق الأفريقيين أغلبهم من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين السادسة والحادية عشرة. وعادة يوضع الرقيق الذين تتم مصادرتهم تحت وصاية الحكومة البريطانية فينقلون الى الهند حيث يتم تحت رعاية الشرطة إلحاقهم ببعض الأعمال المناسبة. وفي الغالب تنظر الحكومة البريطانية في الطلبات التي تتقدم بها الجهات المتطوعة للاعتناء بالأطفال من الرقيق إلى أن يصلوا إلى السن القانونية.
وسعيا لتحقيق حلمه بإنشاء مدرسة تنصيرية في مسقط، توجه السيد بتر زويمر إلى المقيم البريطاني في مسقط بطلب تسليمه مجموعة من أولئك الأطفال. وباعتباره يمثل مؤسسة كنسية غربية عُنيت أساسا بالتنصير في المنطقة فقد وافق المقيم البريطاني في مسقط تسليمه مجموعة من هؤلاء الأطفال ووقعت اتفاقية بين الطرفين تنص على قيام الإرسالية العربية في مسقط برعاية هؤلاء الأطفال وتعليمهم وتغذيتهم حتى يصلوا سن الثامنة عشر كما نصت على منع تحويل أولئك الأطفال إلى أي مكان آخر، واعتبار ذلك مستحيلا إلا بإذن المقيم البريطاني في مسقط. وهكذا تسلم السيد بتر زويمر في ذي الحجة 1313 هـ / 27 مايو 1896 م أربعة عشر طفلا من هؤلاء الأطفال ثم أضيف إليهم أربعة آخرون ليصل العدد إلى ثمانية عشر طفلا، منهم اثنان معوقان أحدهم أعمى، والآخر أبله.
،
' (Zwemer، Peter (1895 a ص.
Zwemer، Peter (1896 b)، Zwemer، Peter (1896 a)'
189
http://kotob.has.it