الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ١٩١لغة ثانية، فقرر زويمر أن يدرسهم الإنجليزية وليست العربية وذلك كما تدريسهم
يقول: "من أجل إبقائهم بعيدين عن مسقط وتأثير المسلمين".
نداء
وفي الحقيقة لم يتم تنصير أولئك الأطفال بإبعادهم عن الوسط المسلم المحيط بهم في مسقط، وتدريسهم النصرانية واللغة الإنجليزية فحسب، بل حتى أسماؤهم الأصلية استبدلت بأسماء نصرانية إنجليزية النطق فسمي أحدهم صامول وسمي آخر بتر وثالث جيمس". ووجه القسيس بتر زويمر في صفر 1314 هـ / عدد يوليو- سبتمبر 1896 م إلى قراء الدورية التي تصدر باسم الإرسالية يحمل عنوان "نداء لدعم قليل من الرقيق المنقذين في مسقط مطالبا القراء المساهمة المالية في توفير احتياجات المدرسة، وشارحا أسلوب تعامل الإرسالية مع أولئك الأطفال. جاء في ذلك التقرير: "لقد دعتنا فرصة خاصة لتوجيه نداء خاص في هذا الوقت من أجل مركز مسقط. ربما يكون معلوما لدى بعض أصدقاء الإرسالية العربية أنه قد استلمنا بتاريخ 27 عدداً من الأولاد الرقيق المحررين وهم الآن تحت رعايتي. إن تجارة مايو 1896 م
الرقيق لا تزال جارية بطول ساحل عمان ويتم أحيانا القبض على الظو [السفينة المقلة للرقيق، ومعاقبة الملاك، وتحرير الرقيق، وذلك كما هو مصرح به في مؤتمر بروكسل. وقد تم في شهر مايو الماضي إلقاء القبض قرب مسقط على ثلاث سفن ظو مقلة للعبيد. وكانت السفن تقل في مجموعها أربعة وأربعين عبدا غالبيتهم من الأولاد بين سن السادسة والثانية عشرة حيث يَدُرُّ هذا أعلى الأسعار في أسواق الرقيق في عمان.
وعادةً عندما يحرر أمثال هؤلاء العبيد بواسطة السفن الحربية البريطانية، فإنه يتم نقلهم إلى الهند حيث يجدون هناك وتحت مراقبة الشرطة الوظائف المناسبة. وفي بعض الأوقات عندما يتم تحرير أعداد كبيرة تقوم الإرساليات في
191
Zwemer، Peter (1896 a) '
Cantine، James (1906 a)
http://kotob.has.it