الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

الهند بجهد لأجل تدريسهم، وتحويلهم إلى المسيحية. وخلال السنوات الماضية القليلة، تم إلقاء القبض على أعداد قليلة من سفن الرقيق، ولا يوجد أي جهد منظم من أجل تربيتهم وتدريبهم ويكون أمثال هؤلاء الرقيق المحررين تحت وصاية الحكومة الإنجليزية التي لا تَنفُرُ من دفعهم إلى أي جهة مناسبة من أجل تدريبهم، ودعمهم حتى يصلوا إلى سن الثامنة عشرة، حيث يستلم كل واحد منهم

شهادة حريته.

وبمناسبة القبض على ظو الرقيق في مايو، فقد قدمنا طلبا إلى القنصل البريطاني من أجل الحصول على الأولاد الذين هم تحت سن الثانية عشرة. فمنحتُ ثمانية عشر أخذا في الاعتبار أن هذا العمل متناسق مع عملنا الشرعي "من أجل المسلمين والرقيق والشعور بالالتزام بالواجب نحو الشروع في هذا الجهد الواعد. وقد وقعت على ميثاق بتوفير العناية والتدريب لهم حتى سن الثامنة

عشرة.

لقد وافق مجلس أمناء الإرسالية العربية على فتح مدرسة للرقيق المحررين بشرط ضمان الحصول على تمويل خاص لدعمهم. وبعد حسابات دقيقة وجدت أن 25 دولار سنويا سوف تكفي لإعالة الواحد منهم فهل يمكنني أن أسال بعض أصدقاء عملنا أن يوفروا الدعم لهذه الحاجة الخاصة؟ قد تكون هناك مدارس يوم أحد أو جمعيات للكنيسة الإنجليزية ترغب في تقديم دعم عن طريق الهدايا الخاصة لواحد أو أكثر من هؤلاء الأولاد إنني لا أستطيع أن أظن إلا أن هذا سيكون عملا واعدا للغاية. إن الأولاد معي الآن منذ أربعة اشهر. إنهم ألمعيون

وشباب أصحاء ماعدا اثنين منهم أحدهم مريض، والآخر تقريبا أعمى كليا). ومنذ البداية كان هؤلاء الأولاد لا يعرفون إلا لغتهم الأم (السواحلية) وقد علمتهم الإنجليزية إن تعليمهم الإنجليزية لا يجعلهم في منأى عن نفوذ المسلمين وحسب، ولكن سيكون أكثر فائدة لهم من تعلم العربية. إن تعليمهم السواحلية أمر مفروغ منه تماما تقريبا، أما الإنجليزية وبعد جهد فقد تمكنوا منها. لقد علموا أن

192

http://kotob.has.it