الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ١٩٣،
يقرأوا ويكتبوا وأغلبهم مستعدون الآن للانتقال إلى المستوى التالي. لقد بدأ الكبار منهم يدركون معنى تحريرهم من العبودية، وغالبا ما يعبرون عن امتنانهم. وقد أخذ الجميع، حسب اختيارهم أسماء مسيحية وإننا نأمل أن نصل بهم بعد سنوات من العمل إلى الايمان بالقلب والتأكيد باللسان بأنهم يأخذون التعميد المسيحي أيضا، ويصبحون شهداء له الذي جعلهم أحرارا بحق". إننا نؤمن بأن مدرستنا للرقيق المنقذين سوف تكون بركة ليس لهؤلاء الأولاد وحسب بل للمسلمين في مسقط كذلك. ولكننا لا نزال منتظرين هدية صغيرة خاصة لهذا العمل. مخلصكم للجزيرة العربية بتر جي زويمر".
وقد اعتمدت الإرسالية في الوفاء بالاحتياجات المادية للمدرسة على المساعدات الخارجية التي يتبرع بها الداعمون في الوطن الأم. بل كانت تلك المساعدات بمثابة الشريان الذي يضمن الحياة والبقاء للمدرسة، كما عبر عن ذلك القسيس جيمس کانتاين بقوله: "إن مسألة بقاء مدرسة الرقيق المحررين أمر يقرره الأصدقاء والداعمون في أمريكا بأنفسهم "".
6
وإن كان هؤلاء الأطفال قد وجدوا في الإرسالية ملاذا دافئا في بداية التحاقهم بها، إلا أنه بعد قضائهم ثلاث سنوات ونصف متواصلة فيها بدأوا يشكلون مصدر إزعاج، وذلك عندما بدأوا الوصول إلى سن الخامسة عشرة. فقد بدأ أولئك الطلبة يشعرون بأن المدرسة تقيد حرياتهم بقوانينها وتحد من تمتعهم بحلاوة اتخاذهم قراراتهم الخاصة في أمورهم الشخصية. وهذه حالة طبيعية؛ فهم مُبعدون عن المجتمع، ولا تربطهم بالبيئة المحيطة أي علاقة ويشكل مركز الإرسالية الضيق كل عالمهم وعناصر الإرسالية كل المجتمع الذي يعرفون. فبيئة بهذا الصغر، ومجتمع بهذه الضآلة جدير أن يخنق الأنفاس، ويتوق أفراده إلى مد أبصارهم نحو آفاق أرحب في كون الله الواسع. فمن هنا بدأت المشكلة، وأصبح الكبار منهم
193
Zwemer، Peter (1896 b) ' Cantine، James (1898 a) '
http://kotob.has.it