الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ١٩٨المجموعة من الأطفال خلال أقل من سنتين عدد من الأشخاص. فقد أوكلت مهمة تدريس الأولاد في البداية إلى امرأة تسمى رحيل وهي أرملة أحد باعة الأناجيل الذين عملوا مع الإرسالية، ودَرَسَتْ هي نفسها في مدرسة الإرسالية الأمريكية في ماردين بتركيا. وبعد موت رحيل وظفت الإرسالية أحد الهندوس المقيمين في مسقط، إلا أن هذا الشخص ترك العمل بعد بضعة أشهر نتيجة لحصوله على عمل أفضل. ثم وظفت الإرسالية أحد المسلمين الهنود لكن مرضه وضع حدا لعمله معهم. وبعد ذلك شغل المنصب نصراني تركي يسمى إبراهيم. درس إبراهيم في مدرسة الإرسالية الأمريكية في ماردين وعمل في مدرسة الإرسالية في بغداد قبل أن يعمل في مسقط. وكان الأولاد يُدرسون شيئا من الرياضيات والجغرافيا إلا أن التركيز كان على القراءة والكتابة والتهجي. وتبدأ الدراسة أو تنتهي بقراءة من الإنجيل، وبعض الصلوات، وفي بعض الأحيان يذهب الأطفال إلى المعبد للغناء.
و في 1326 هـ / 1908 م افتتح القسيس جيمس كانتاين ما أُطلق عليه "مدرسة بتر زويمر التذكارية Peter Zwemer Memorial School) في مسقط. تكونت هذه المدرسة من مبنى بمساحة عشرين في ثلاثين قدما مكون من طابق واحد، وملحق بمقر الإرسالية في مسقط. وقد بنيت هذه المدرسة على الأرض الجديدة التي السلطان للإرسالية بامتلاكها، وخصص الجزء الآخر منها لبناء المستشفى.
سمح
وذكر القسيس كانتاين في تقرير يناير - مارس 1908 م أن السلطان طلب من المدرس الذي يعمل في الإرسالية أن يقوم بتدريس أبنائه في القصر يقول كانتاين: "و بعد عودتنا وجدنا المدرس مهتما بعرض قدمه السلطان بالقدوم إلى القصر لتدريس أولاده. وبعد أن أخذنا كل شيء في الاعتبار قررنا وبسرور أن نقبل العرض. فمنذ شروعنا في العمل التربوي جرى الحديث بشكل أو آخر عن افتتاح مدرسة عربية عليا منافسة لنا. وقد بنى السلطان غرفة لذلك، وأتى برجل متعلم متدين من أحد الأماكن في الداخل إلا أن تعليمه كان وبكل بساطة قرآنيا، ولم يجد التعاطف من
198
Cantine، James (1907 a) '
http://kotob.has.it