الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

اجتذابها لعدد من الأولاد الدارسين في المدرسة التنصيرية وكتب القسيس بيورسم عن خطر تلك المدرسة الحكومية على أنشطتهم، وكيف تمكنوا من مواجهة ذلك قائلا: "افتُتحت في شهر مارس مدرسة حكومية بشكل رسمي وأبهة كبيرة. وقد اجتذبت هذه المدرسة بعضا من أكثر تلاميذنا ذكاء. وقد ظننا لبعض الوقت بأنه أصبح لا مكان لمدرستنا الصغيرة ولكن قد يكون غريبا إن قلنا بأننا قد عدنا إلى عددنا السابق، خمسة عشر تلميذا لقد أحضر المدرسون لهذه المدرسة من سوريا، ودفعت لهم رواتب عالية، وتُخصص لهم إجازات كثيرة إلا أنهم بقوا غير متعاطفين ولا يحبون الاندماج مع الأهالي في مسقط، لذا يبرز سؤال عن مستقبل هذه المدرسة. وفي جميع الأحوال فبما أننا تمكنا من تجميع خمسة عشر ولدا فإننا سنستمر. وقد فتحنا مدرستنا في المساء للرجال. ويقارب الحضور الآن السبعة عشر، ويُعد هذا عددا مشجعا. ويُدرس إنجيل متى في جميع الفصول الدراسية ويُعده الرجال والأولاد جزءاً من البرنامج اليومي. وينتهي برنامجنا الصباحي والمسائي دائما بغناء شيء من الموشحات الإنجيلية".

من احتمال

ثم أعرب القسيس بيورسم في تقرير عام 1348 هـ / 1930 م مرة أخرى عن قلقه عدم مقدرة الإرسالية على الحفاظ على العدد السابق من الطلبة. حيث أصبح تنافس المدرسة الحكومية معهم حاميا فقد اعتمد المنصرون سابقا على الطلبة الراغبين في تعلم اللغة الإنجليزية - الخدمة التي لا توفرها المدرسة الحكومية سابقا. أما الآن فقد تمكنت المدرسة الحكومية من إحضار مدرس لبناني لتعليم اللغة الإنجليزية. فكتب القسيس بيورسم قائلا: "لقد كان السبب في احتفاظنا بالخمسة عشر تلميذا هو أننا نعطيهم دروسا في اللغة الإنجليزية. وقد تمكنت المدرسة الحكومية الآن من الحصول على مُدرس للغة الإنجليزية من بيروت، وسيكون

صعبا علينا للغاية الاحتفاظ بالعدد السابق "".

1929 Annual report of the Arabian Mission for ص 16 1929 - 1930 Annual Report of the Arabian Mission for ، ص 12

200

http://kotob.has.it