الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

وابتداء من 1348 هـ / 1930 م لم تستطع مدرسة الإرسالية للأولاد الصمود؛

ليس بسبب منافسة المدرسة الحكومية ذات المنهج المعاصر والمدرسين المدربين" بل لأسباب مالية نتجت عن قيام الحرب العالمية. فقد حولت الأموال المخصصة لهذه المدرسة إلى جهات أخرى، واضطر المدرس السوري إلى ترك المدرسة والمغادرة. وبالرغم من دعم مركز مسقط في عام 1348 هـ / 1930 م بالسيدة والسيد دكسترا، لم تتمكن الإرسالية من تكوين مدرسة ثابتة. ولم تشر تقارير الإرسالية للفترة من 1348 هـ / 1930 إلى 1358 هـ / 1940 م إلى تدريس يومي، بل كانت التقارير تنصب على دروس يوم الأحد في مركز مسقط ودروس أخرى يؤديها القسيس دكسترا مساء الثلاثاء في مركز الإرسالية في مطرح وكان السيد دكسترا يحاول اجتذاب الاهتمام، وشغل وقت فراغه بعقد بعض دروس تعليم اللغة الإنجليزية في متجر الإرسالية الواقع في السوق بمسقط. هذا إلى جانب أن هذه الدروس أيضا كانت عرضة للتغير والتذبذب وعدم الثبات.

وكان على السيد دكسترا وزوجته في ضوء غياب المدرسة إيجاد الفرص، وتكوين بؤرة جديدة لإعادة الحياة إلى هذا النشاط التنصيري. وقد تمكنا من إنشاء مجموعة من بين العاملين في مستشفى الإرسالية، وغيرهم، لتكون بداية لعودة النشاط التنصيري في مجال التعليم إلى العمل مرة أخرى. وكتبت السيدة ميني دكسترا عن نتيجة ذلك الجهد قائلة: "لقد كنا جددا على المكان وكنا بحاجة إلى وقت للتعرف عليه. وأول ما جاءت هذه المعرفة كانت مع النساء. فقد كان الجهد مع مجموعة،، ضمت عددا من نساء القصر من اللواتي أعربن عن رغبتهن في تعلم القراءة. فكان أول تلاميذنا المرأة المتحولة الوحيدة عن الإسلام في المركز والتي تعمل مساعدة في مستشفى النساء. كما كان هناك اثنان من الأطفال. وشيئا، فشيئا تعرفنا على عدد من الأطفال الذين كانوا يحبون المجيء للعب في ساحتنا مجذوبين بالغناء. وجاء أيضا بعض أطفال البلوش الذين كانوا يعرفون الآنسة لتون

الأول

Annual report of the Arabian Mission for 1934

201

http://kotob.has.it