الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٣٠٥تواجه تلك المجموعة التي يدعي المنصرون أنهم أخرجوها من الإسلام الى النصرانية أن عدد الإناث فيها أكثر من الذكور. وكانت تلك النساء تواجه مشكلة العنوسة إذا لم تتزوج برجال مسلمين من أفراد المجتمع. فتزوج عدد من المسلمين بتلك الفتيات وعملوا جاهدين على إرجاعهن إلى الإسلام، وكانت جهودهم الإصلاحية يكتب لها التوفيق في أغلب الأحيان. فقد تحدثت الطبيبة ميري اليسون عن عدد من النساء في مسقط قائلة "كان أبوا شريفة مسيحيين لكنهم زوجوها إلى مسلم قسم ولاءها … ومريم تزوجت سلسلة من المسلمين ولكن أبقت على شيء من العلاقة مع المؤمنين عواش تزوجت زوجا مسلما، وحصلت على منصب جيد في الحكومة، وسمعت بأنها أصبحت بالتأكيد مسلمة".
وللمنصرة جانيت بورسما تفسير آخر لما آل إليه وضع تلك الفئة بعد عام 1390 هـ/ 1970 م. تقول الآنسة بورسما: "بعض العمانيين بنوا بيوتا من طابقين بها أحدث منتجات الأثاث وستائر جميلة وحمامات حديثة، ومياه مسلكة،
4
وكهرباء وثلاجات ومكيفة الهواء التي لم يكن قط لدينا منها وليس لدينا منها الآن). واستوردوا الخدم والتحق أولادهم بأحسن المدارس. كنا سعداء لأجلهم. لكنهم مثل إسرائيل القديمة نسوا الرب الذي أعطاهم تلك البركات. لقد نسوا أن يحمدوا الرب. لقد أقر المسيحيون بعيسى أنه الرب والمخلص الذي شربوا من إنائه، وأكلوا خبزه في ذكرى موته، وبعثه، لكنهم نسوا كل ما فعله عيسى المسيح لأجلهم، والذي هو أعظم من كل سلع العالم التي يتمتعون بها". إذن فالمشكلة كما تراها الممرضة بورسما كانت كفران أولئك العمانيين بنعمة (المسيح) - معبود النصارى بعد أن انفتحت أمامهم النعم التي جاءتهم مع التغيرات التي حدثت في البلد. وقد يتضمن تساؤل الطبيبة ميري اليسون اتفاقا مع هذا التفسير الذي قدمته الممرضة بورسما. فقد قالت الطبيبة اليسون متحدثة عن وضع المتنصرين بعد عام
(1994) Allison، Mary Bruins ، ص 19
' (1991) Boersma، Jeanette، ص 215
305
http://kotob.has.it