الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٣٠٦1970 م: "لكن عندما أعطيت المستشفياتُ للحكومة منحوا مناصب جيدة الرواتب. وكثير من الرجال توقفوا فورا عن حضور الكنيسة. فهل خداع الثروة هو الذي غير عقولهم؟ ".
أما المنصرة مارجورجي كابنجا فلها رأي آخر في الموضوع. فهي ترى بأن
المتنصرين ينتمون إلى جماعات عرقية مختلفة تعيش في مسقط ومطرح، وكل واحدة منها تحتقر الأخرى، وتنظر إليها نظرة متعالية ولم تشكل تلك المجموعات بذلك مجتمعا نصرانيا حقيقيا في عمان. تقول السيدة كابنجا: "جميع مسيحيي مطرح ما عدا واحدا كانوا فارسيين أو بلوشا أصحاب خلفية شيعية. وكان هؤلاء عاطفيين ومتقلبين وخرافيين وبشكل أقل أو أكثر غير أخلاقيين، وهم يفهموننا نحن
6
الإرساليين أفضل من فهمنا نحن لهم. ولديهم مصادر لا تنضب في الحصول على ما يريدون ويستطيعون بسهولة التحايل على المنصرين الذين ليس لديهم خبرة، أو حتى المنصرين الأقدمين الذين دائما يريدون أن يصدقوا الأفضل من كل إنسان.
وفي مسقط كان العكس من ذلك، فمعظم المسيحيين كانوا عربا قدامى ممن ينتمون إلى الإسلام الأباضي. أما أصحاب الخلفية الفارسية فقد قللوا من عواطفهم، وتكيفوا أكثر مع طريقة الحياة العربية. وعمل جميعهم في مدرسة الإرسالية والكنيسة أو مستشفى النساء … وكان مسيحيوا مسقط أكثر هدوءاً ووقارا واحتراما وتمسكا بالأخلاق. وكانوا أيضا أكثر ميلا لأن يفعلوا ما يعتقدون أنه صواب بدون استشارة الإرساليين، فكانوا بذلك مستقلين وإن لم يريدوا المجيء إلى الكنيسة، فلا يهتمون بما يظنه فيهم الإرساليون وهم يحتقرون أهل مطرح الذين دائما يفعلون ما يراد منهم وفي الوقت نفسه كانوا مستائين من حقيقة أن أهل مطرح يأخذون أجورا أكبر.
306
(1994) Allison، Mary Bruins، ص 19
http://kotob.has.it