الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٣٠٧6
لم تتحد هاتان المجموعتان ولم تجتمعا أبدا. لقد حاولنا أن نجعل منهم مجتمعا واحدا لكنا لم ننجح أبدا. كانت الأمور تبدو على السطح جيدة، لكن في الداخل كان لدينا دائما مجموعتان كل واحدة تعتبر نفسها الأفضل". ويرى بعض المنصرين أن تغير الوضع داخل الكنيسة نفسها بعد عام 1390 هـ / 1970 م هو الذي أدى إلى ابتعاد المسيحيين العمانيين عنها. فحسب أصحاب هذا الرأي، أحدث رحيل فئة المنصرين القدامى الذين اعتاد عليهم المتنصرون، واستبدالهم بقساوسة جدد تمشيا مع الظروف المعاصرة للكنيسة فجوة
بين المتنصرين العمانيين والمسؤولين الجدد في الكنيسة ولاحظ المنصر جيم دنهام "أنه عندما جاء ألفرد صامويل من مصر ليتحمل مسؤولية الخدمة باللغة العربية في سبتمبر 1984 م أصبحت الفجوة الثقافية بين المسيحيين العمانيين البسطاء والمصري الأجنبي الغريب المترف أكبر من أن تردم لم تكن بينهم مشادات بالعربية المتعثرة ولكن كانت تتبادل بينهم أفكار مترفة. إلا أن لويس سكدر لا يوافق على إلقاء اللوم على الفرد صامويل مبينا أن ابتعاد المتنصرين عن الكنيسة بدأ يحدث قبل وصول صامويل عمان بفترة طويلة. وفي رأي سكدر أن الفجوة بين العمانيين المتنصرين والكنيسة يعود إلى النظام المعقد الذي انتهجته الكنيسة بشكل عام أكثر من عودته إلى تغير قيادات معينة في الكنيسة".
ويضيف سكدر إلى ما تقدم ثلاثة عوامل أخرى فيرى أولا أن أولاد المتنصرين بتعلمهم في المدارس الحكومية ذات المنهج الإسلامي كان لهم دور في إبعاد آبائهم عن التوجه إلى الكنيسة وثانيا أن البرامج الاجتماعية التي خلقتها المؤسسات الثقافية الحكومية أوجدت بديلا يتوجه إليه أولئك الأفراد فتركوا البرامج الاجتماعية والترفيهية التي كانت تديرها كنيسة الإرسالية، مثل مجالس يوم
307
(1998) Scudder، Lewis R ص 222 ' (1998) Scudder، Lewis R ، ص 228
Scudder، Lewis R (1998) "
http://kotob.has.it