الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٣٠٨الأحد وغيرها. وأخيرا كان لتغيير الإجازة الأسبوعية من يوم الأحد إلى الجمعة أثر في مشاركة أولئك الأفراد في برنامج الكنيسة الديني الذي يقام يوم الأحد، إلا أن سكدر بين هنا أنه حتى عندما جعلت الكنيسة البرنامج الديني يوم الجمعة تمشيا
مع الظروف الجديدة، لم يشارك أولئك في تلك العبادة لأسباب لم يذكرها. وفي حين أن النصرانية الغربية تهاوت في بيتها وتركها سدنتها بعد طول عناء، واستبدلوا بها شعارات أخرى مثل الحرية الشخصية واللادينية (العلمانية) والديمقراطية وغيرها، لم يغفل المنصرون تحميل مجتمعهم الغربي المعاصر جزءا من المسؤولية في فشل حملتهم التنصيرية في شبه الجزيرة العربية. فالمنصر صامويل زويمر يرى بأن الغرب يخالف تعاليم النصرانية في كثير من الأمور مما جعل المسلمين يعرضون عن التحول إليها. فقد صرح زويمر بأن الحروب التي تثيرها الدول الغربية النصرانية مخالفة لتعاليم النصرانية التي يعتبرها دين سلام. وأشار أيضا إلى مخالفة المجتمعات الغربية لتعاليم النصرانية فيما يتعلق بالزواج والطلاق مدعيا أنه يجب أن يكون الغرب مجتمعا نزيها جنسيا، إلا أن السائد الآن هو عدم تنظيم هذين الجانبين. واعتبر السيد زويمر الشعب الأمريكي الذي تأسس- حسب قوله على النصرانية أكثر الشعوب افتقارا إلى القانون في الوقت المعاصر. وانتقد زويمر المجتمعات الغربية النصرانية التي تعيب بدورها على المجتمعات الشرقية امتهانها لمكانة المرأة فهو يرى أن المجتمعات الغربية أعطت المرأة الحرية التي أخرجتها عن طور الأخلاق".
إلا أن الطبيب بول هاريسون يرى بأن المنصرين تمكنوا من خلال حياتهم الأسرية في مراكز الإرسالية في الخليج من تقديم صورة عن الحياة الأسرية النصرانية مخالفة لتلك التي يقدمها المجتمع الغربي يقول هاريسون: "لقد تحدثت من العرب ووجدتهم مفرطين في النفور من الإقرار بأن أي شيء غربي متفوق على
مع
كثير
308
Scudder، Lewis R (1998) '
Zwemer، Am E and S. M. (1926) *
http://kotob.has.it