الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٣٠٩

نظامهم، لكن أعتقد بأني لم أتحدث مع أي عربي لا يعترف بتفوق نظامنا الأسري وحياتنا الأسرية على نظامه وحياته. وذلك لأنه كما يقول الطبيب هاريسون

يرى المسلم في أسرة المنصر امرأة لم يضربها زوجها قط، ذلك مخلصة له،

ومع

هي

ورجلا يحسن تنظيم بيته، له امرأة واحدة وعدد من الأولاد، وزوجته تمشي في الطرقات بل قد تمشي أمامه في بعض الأحيان.

معه

إلا أن عضوا آخر من أعضاء الإرسالية أشار إلى موضوع خطير فيما يتعلق بتأثير التيارات الغربية على المجتمعات الإسلامية، وعدم مقدرة المنصر تصحيح الوضع. فقد أشار المنصر هنري بلكرت (Henry Bilkert) إلى الإلحاد الذي دخل إلى المجتمعات الإسلامية قادما من الغرب مع دخول العلوم الطبيعية، يقول: "إن الأولاد الذين وصلوا إلى المدرسة العليا ذاقوا ولأول مرة طعم العلوم الطبيعية. وفي عدد من الحالات حطمت عالمهم بأجمعه ومن بين الحطام ظهر آلهة غريبون. "الرب؟ " قال أحد الأولاد في متجرنا لبيع الأناجيل في أحد الأيام. "ليس لدينا رب دارون هو ربنا! " ".

1.3. 3. أسباب تجاهلها المنصرون

L

إن كنت لا استبعد قطعا أثر أي عامل من العوامل السابقة في فشل الحملة التنصيرية، إلا أنه من وجهة نظري هناك عوامل أخرى جوهرية تجاهلها المنصرون تفاعلت مجتمعة لتصل بالعملية التنصيرية إلى ما وصلت إليه، يعود بعضها إلى فلسفة التنصير ذاتها والبعض الآخر إلى المنصرين وأخرى إلى المجتمع العماني المستهدف بتلك العملية.

فقد قدم المنصرون إلى المنطقة وهم يحملون تصورا مغلوطا عن الإسلام

6

6

والمسلمين ولما اصطدم تصورهم بالواقع المخالف لم يعملوا على تصحيح ما في

309

TAY Harrison، Paul W (1924)

1

Bilkert، Henry A (1926)*

http://kotob.has.it