الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٣١١أنه
الكنيسة الصغيرة التي تعد ربما بعشرة أشخاص، ولا حتى ستطلب مشورة الكنيسة في أي مسألة تشريعية أو اقتصادية أو تربوية … إن المسيحيين في شبه الجزيرة العربية بلا شك سيكونون عددا صغيرا للغاية لعدة سنوات قادمة، لكن، مهما كان [عددهم] صغيرا فإن إنشاء مجتمع مسيحي أهلي سيكون هو خلاص الجزيرة العربية إن الإرسالي يعمل من أجل إنقاذ أفراد من الرجال والنساء وهو يعلم من خلال هؤلاء سيتم إنقاذ السلالة كاملة. وهذا الكلام يتفق مع كلام القسيس صامويل زويمر الذي قال: "كل شيء تقريبا تحتاج إليه الجزيرة العربية يمكن أن يعطى لها فقط بواسطة المسيح. إنه يحب الجزيرة العربية أكثر من أي أحد موجود هناك من أجله. إننا نعلم بأنه سيعمل الكثير من أجل الجزيرة العربية. إنه غرض الرب المطلق أن تكون هذه الأرض جزءاً من مملكة المسيح. إن الأمر لنا بالزحف يتضمن الجزيرة العربية. إن رحمة الرب ستفتح الجزيرة العربية، وأخيرا نحن عندنا الوعد لهذه الأرض في كلماته المقدسة".
الخطة التي وضعها الطبيب هاريسون، فإن المركز الرئيس للكنيسة وحسب
6
العمانية يقع في مطرح وتكون لها فروع في كل أنحاء عمان. يقول: "أكبر كنيسة وأقواها ستكون في مطرح، لكن ستكون هناك العديد من الفروع. فسيظهر مجتمع مسيحي بين أشجار النخيل في الباطنة".
إن هذه الفلسفة التنصيرية التي حملها عناصر الإرسالية العربية تشكل خطرا عظيما لا يهدد عمان فحسب، بل يهدد الحياة الإنسانية بأكملها. إنها فلسفة قائمة على مبدأ تحطيم كل ثقافة إنسانية غير تلك الثقافة التي يؤمن بها المنصر نفسه، وعدم الاعتراف بأي حل سوى الذي يضعه المنصر نفسه. فالمنصر يرى في نفسه وفي دينه تفوقا على كل شيء مخالف له. لقد نصب المنصر نفسه محللا
YTY Harrison، Paul (1943) Doctor in Arabia،
311
' (1914) .Zwemer، Samuel M، ص 21
ص 280
Harrison، Paul (1943) *
http://kotob.has.it