الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٣١٣

يواجهون الاضطهاد نفسه في كل مكان تقدم المحمدية المشكلات نفسها، ولديها

الدفاعات نفسها، وتنتج النتائج نفسها.

لكن ما هو تفسير المنصرين لما رأوه من ثبات المسلم العماني على دينه؟! لقد كان تفسيرهم لذلك الأمر غاية في الغرابة وأبعد ما يكون عن العقل، وأصعب ما

يكون على الفهم! فقد جاء تفسيره على لسان الطبيب هارولد ستورم الذي قال: "إن قلب المسلم قلب من حجر وكل نداء إلى المسيحية يرتد منه بدون أن يعمل

6

كثيرا إن عمل أي شيء من الأثر". إذن فقلب العماني المسلم في نظر المنصر قلب حجري لا أحاسيس ولا مشاعر ولا عاطفة هذا لأنه رفض أن يؤمن بأن

6

الله، أو ابن الله أو إله مع الله! نعم، في نظر المنصر قلب

6

المسيح ابن مريم هو المسلم من حجر لأنه رفض أن يشاركه في عقيدته التي تدعي أن محمدا صلى الله عليه وآله وسلم نبي كاذب وأن الله سبحانه وتعالى كما وصفه القرآن ليس هو رب الكون، بل الرب كما وصف في الأناجيل المحرفة ويقدم المنصر درك دكسترا الحل لمشكلة قلوب العمانيين الصخرية بقوله: "العلاج الوحيد لهؤلاء الناس الثابتين في طرقهم وإيمانهم أن يخرج الرب القلب الصخري من أجسادهم، ويعطيهم قلبا من لحم". فيا لها من عقلية يتعامل بها المنصر مع من يخالفه في فكره، ويرفض الانجراف وراء دعوته.

-

وتصور -المنصرون كذلك أن الإسلام قد غرس في المسلمين فكرة أن النصارى بل وكل أتباع الديانات الأخرى، لا حق لهم في الحياة، بل تقطع رؤوسهم وتراق دماؤهم. فقد قال الطبيب ستينلي ملاريا متحدثا عما أسماه الروح الإسلامية الشائعة في شبه الجزيرة العربية: "الجزيرة العربية هي المكان الذي ولد فيه الإسلام، وروح البلد الحالية هي الروح العنيدة نفسها التي اتسم بها العربي في زمن

1936 Annual Report of the Arabian Mission for the Year ، ص.

' في (1995) Joyce Miriam ص 27

313

ص 6.

Dyksta، D (1935 a)"

http://kotob.has.it