الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٣١٤إنها
قتلت
التفوق المطلق وعدم التسامح مع كل الأديان الأخرى التي يوضع روح أتباعها تحت العنوان الازدرائي، كفار … إنها روح قسوة القلب، وقد تكون أكثر السمات بروزا في الشخصية السامية وهي الروح نفسها التي اضطهدت وقتلت الأنبياء القدامى- الروح نفسها التي أخيرا صلبت رب الكل … الروح التي ريموند، لول وهي الروح المسؤولة عن مقتل مئات الآلاف من الأرمينيين. إنها روح ازدراء الإرسالي المسيحي … ". وقد يكون هذا التصور المغلوط هو الذي دفع المنصر بتر زويمر إلى تفسير الدعوة التي وجهها إليه أحد العمانيين لزيارته في قريته الواقعة في المناطق الداخلية بقوله: هنا جادلني بعض العرب لأذهب معهم إلى الداخل. وكان ذلك واضحا أنه من أجل السرقة، وهو أمر يُظهر فقط ما يحتاج إليه مكرهم من وعي دائم"".
لكن تجربة المنصرين في عمان أثبتت لهم عكس هذه الأفكار المغلوطة. فقد وجد المنصر أنه أينما توجه في عمان يعمل العمانيون على صون حرمته، وإحاطته بالعناية، وإحسان استقباله وإكرامه كما وجد المنصرون أن العمانيين لا يحملون العداء لذات المنصر، وإن لم يتفقوا معه في دينه وعقيدته. ويتأكد هذا من قول ديم (Louis P. Dame .. لكن قدم لي العماني لمودته وطيبته. فإني لا أعرف أياً من العرب يمكن أي يقارن به سيثب ويبدأ تحيته من بعيد. وتحيته ليست كلمات غبية تكرر، ولكن لها حقيقة إنك تُحس أنها تأتي من قلبه، وأن أمامك رجلاً ودوداً طيباً بطبيعته ". وقال القسيس مورديك: "الكرم فضيلة مبالغ
الطبيب
فيها في عمان والعرب أنفسهم يفتخرون بهذا ولنتكلم بالتحديد، فإن جميع
البيوت مفتوحة للغريب ويحسن إضافته".
314
A
9 ،Mylrea، C. Stanley (1917)
Zwemer، Peter J (1894 a) '
(1923) .Dame، Louis P ص.
Moerdyk، J. E. (1904 b) *
http://kotob.has.it