الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٣١٥ومن تصورات المنصرين الخاطئة أن المسلمين يرفضون الاطلاع على الإنجيل، ويعرضون عن قراءته بسبب منع الإسلام لهم من ذلك وتحريمه عليهم، ونتج عن ذلك جهلهم بحقيقة السيد المسيح وبالديانة النصرانية. فالمسلم - في نظر المنصرين ضحية الإسلام في عدم معرفته النصرانية ونفوره من المعرفة بها. لكن المنصرين وجدوا أن العماني لا يمانع أن يسمع المنصر يقرأ عليه الإنجيل، ولا يتردد في شراء نسخ من العهد القديم أو العهد الجديد؛ من أجل الاطلاع على محتواها وكتب الطبيب بول هاريسون عن موقف العمانيين من قراءة الإنجيل، والاستماع إلى كلام المنصر قائلا "لكن عمان أكثر من مجرد واحدة من المقاطعات المحمدية. قد لا يوجد مكان في شبه الجزيرة العربية الناس فيه صادقون في المحافظة على الصلاة وأوامر الإسلام وقواعده الأخرى. لكن هؤلاء الناس أنفسهم طيبون تجاه الإنجيل والعديد منهم راغبون في شرائه وقراءته. وهم قادرون كذلك على قراءته. فعلى سبيل التقدير نصف السكان قادرون على القراءة والكتابة، وفي بعض الأماكن فعلا الأكثر من النساء لا من الرجال هذا الوضع يشكل فرصة نادرة للغاية ما بين المسلمين. وأشك في أنه يمكن أن يتكرر في كل بلاد الإسلام". وقال المنصر درك دكسترا معلقا على توزيع نسخ من الإنجيل بين النساء في مدينة قريات: "لقد كنت مندهشا من رؤية كم امرأة تستطيع أن تقرأ، بل وتقرأ جيدا. أعطيتُ لامرأة شابة إنجيل مرقس. فقالت مباشرة بعد أن نظرت إلى الجزء: "أليس لديك شيء آخر؟ لدي مرقس ويوحنا" إن هذا الإلمام بالإنجيل أمر غير عادي ومشجع. وبسعادة كان بإمكاني أن أعطيها نسخة من لوقا، ومن أعمال الرسل. وفي البيت زارنا العديد ممن يرغبن في القراءة أو الاستماع إليها، وأظهرن تقديرا ملاحظا ورغبة في المزيد ". وكذلك قالت الطبيبة سارة هو سمون معلقة على جولة تنصيرية بين النساء في مدينة السيب قرأت خلالها الإنجيل: "لقد وجدنا أن نساء
315
r Harrison، Paul W (1911 b) ' Dykstra، D (1935 b) '
http://kotob.has.it