الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٣٢٥لها ملاك الربها أنت حُبلى فستلدين ابنا وتدعين اسمه إسماعيل لأن الرب قد لمذلتك. وإنه يكون إنسانا وحشيا يده على كل واحد ويد كل واحد عليه".
سمع
من هذا المقطع في سفر التكوين فهم اليهود ثم تبعهم النصارى أن العرب أبناء إسماعيل أعداء لكل الأمم، وكلُّ الأمم عدوة لهم. وبهذا المنطق فسر الطبيب المنصر ستورم سلوك العمانيين أثناء زيارته التنصيرية لجعلان في 1932 م.
هي
وجاءت نبوءة خطيرة أخرى في سفر اشعياء الإصحاح الستون، الجملة ه- في خطاب الرب لمدينة أورشليم: حينئذ تنظرين وتنيرين ويخفق قلبك ويتسع. إنه تتحول إليك ثروة البحر ويأتي إليك غنى الأمم. تغطيك كثرة الجمال بكران مديان وعيفة كلها تأتي من شبا تحمل ذهبا ولبانا، وتبشر بتسابيح الرب. كل غنم قيدار تجتمع إليك. كباش نبايوت تخدمك تصعد مقبولة على مذبحي وأزين بيت جمالي". وبكران ومديان وعيفة وشبا وقيدار ونبايوت الواردة في هذه المقاطع يرجعها اليهود والنصارى إلى أماكن وقبائل في الجزيرة العربية. إن شبا كما يدعون سبأ التي تُعرف الآن باليمن، أما اللبان فإنه لا يأتي إلا من أرض واحدة فقط في شبه الجزيرة العربية وهي ظفار. لقد أعطت هذه النبوءات اليهود والنصارى المشروعية في الاستيلاء على ثروات الجزيرة العربية، وأعطتهم حق الاعتداء على العرب لأنهم أبناء إسماعيل الذي يده على كل أحد، ويد كل أحد عليه" كما قال ملاك الرب إن ما يكتنف تلك النبوءات من غلو وفحش يجعلها ليست خطرا على الأمة العربية فحسب، بل وعلى الإنسانية بأكملها إن في هذه النبوءات تفسيراً للحملة التنصيرية على عمان والعالم الإسلامي، وفيها تفسير للحروب الصليبية والحملات الاستعمارية التي وجهها الغرب النصراني إلى العرب والمسلمين الأبرياء، المسالمين وقتلت فيها أنفس، وسلبت أموال، وهدمت مدن وقرى. وفي هذه النبوءات تفسير لإقامة اليهود لدولتهم في فلسطين، وما يقومون به من جرائم في حق المسلمين والعرب من أهلها وفيها أيضا تفسير لما تقوم به
325
A A A 3
أنظر 2.
http://kotob.has.it