الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٣٢٦

الولايات المتحدة الأمريكية من مساندة للصهاينة في اعتداءاتهم على المسلمين والعرب، وفرض الحصار الاقتصادي على المسلمين وشن الحملات الإعلامية المغرضة على الإسلام، ووصف الإعلام الغربي المسلمين بالإرهاب والأصولية والتطرف. وذلك لأن هذه النبوءات لم تجعل للعرب أي قيمة إنسانية لدى أتباع اليهودية والنصرانية على حد سواء. ومع ذلك يريد منا النصارى الغربيون أن نعتنق معتقدهم وأن نتبع ديانتهم!

عدو

ألا تخجل النصرانية التي تدعي أنها دين سلام، من وجود أمثال هذه القواعد المدمرة في مصادرها التشريعية؟ ألا يخجل النصارى من استشهادهم بمثل هذه العبارات التي تقود إلى الدمار والحرب والسيطرة بالباطل على حياة الناس وممتلكاتهم؟ هل يدخل في عقل أي عاقل أن الرب الذي خلق الناس اختار لهم الحرب والعداوة في الدنيا؟ وهل يتوقع منا المنصرون أن نقبل الدخول في دينهم، وهو يخبرنا بواسطة نبوءاته المقدسة! - أننا أعداء لكل أحد، وأن كل أحد لنا، وأن أملاكنا حق مباح لليهود في "أورشليم"؟ أين هذه النبوءات العدوانية من تعاليم الإسلام الحضارية التي تدعو إلى بناء حضارة إنسانية قائمة على التفاهم والاحترام المشترك. أين هذه الديانات الباطلة من دين الله سبحانه وتعالى الذي يخاطب البشرية بقوله: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ. نعم شعوبا وقبائل؛ لتتعارف، وليس لتكون يدها على كل أحد، ويد كل أحد عليها كما تدعي خرافات العهد القديم.

وبالإضافة إلى ذلك، فقد فشلت النصرانية في البروز كدين حضاري يتوافق مع متطلبات الشخصية الإنسانية فالنصرانية لم تمس في الإنسان إلا بعض جزئياته، ولم تنظر إلى المجتمع إلا من بعض زواياه. لذا فقد كانت استجابة الإنسان إلى نداء النصرانية في جميع العصور والأماكن جزئية. ففي أوربا فُرضت النصرانية أولا على

سورة الحجرات، الآية 13.

326

http://kotob.has.it