الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٣٣٢

1688 م من انتزاع السيطرة على مضيق هرمز من منافسيها الجدد الهولنديين واقتلعوهم منه نهائيا في 1798 م. أما التنافس بين بريطانيا وفرنسا في المنطقة فقد استمر فترة أطول، ليلقي بعد ذلك بظلاله على الساحة العمانية، ويصبح مدخلا للنفوذ الاستعماري البريطاني في عمان.

وكانت العلاقة الفرنسية العمانية المتنامية، وظهور عمان كمركز اقتصادي ذي ثقل إقليمي يعد من أهم الأسباب التي دعت بريطانيا إلى زيادة اهتمامها بعمان مع نهاية القرن الثامن عشر. فعلى الصعيد الأول، تعود الاتصالات بين عمان وفرنسا إلى ما قبل القرن الثامن عشر الميلادي، إذ كانت عمان الممول الرئيس لجزيرتي موريشوس والريونيون الفرنسيتين الواقعتين في الزاوية الجنوبية للمحيط الهندي بالمؤن. ومع تولي الإمام أحمد بن سعيد (1749 - 1783 م) الحكم في عمان وطد علاقته التجارية والدبلوماسية مع فرنسا. ففي المحيط الهندي، كما يقول حسين غباش "لعب الإمام الورقة الفرنسية، لا سيما في علاقته مع جزيرة موريس Maurice) جزيرة فرنسا le de France ، سابقا وجزيرة الريونيون (Reunion) جزيرة بوربون (Bourbon) سابقا، ومع الهند، وعلى الأخص مع تيبو (Tibu) منطقة زعيم ميسور (Mysore) خصم بريطانيا الشهير "". وقد نظرت

،

6

بريطانيا إلى تقارب عمان مع خصمها اللدود فرنسا بعين الحذر، حيث كانت سياسة بريطانيا في منطقة الخليج في نهاية القرن الثامن عشر تتمحور حول مراقبة علاقة فرنسا بدول هذه المنطقة وعرقلتها من أجل الحيلولة دون وصول بونابرت إلى الهند. يقول فرانسس وارن لقد كانت سياستنا في تلك الفترة [1783 - 1797] موجهة بشكل نشط نحو إبطال مكائد بونابرت في فارس والخليج من أجل القضاء على نظرته إلى الهند، وقد حامت الشكوك بأن حكومة مسقط ميالة للتحالف

مع

332

لوريمر، جي جي (1915) ج 1.

Risso، Patricia (1986)

غباش، حسين عبيد غانم (1997)، ص 132.

http://kotob.has.it