الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٣٤١

التي تحمل شحنة من الأسلحة البريطانية المتوجه إلى مسقط أول سفينة تلقي السلطات البريطانية القبض عليها حيث صودرت منها خمسمائة حقيبة من

الذخيرة.

قرر السلطان سعيد بن سلطان في 1255 هـ / 1840 م بناء على نصيحة الممثلين الفرنسيين نقل عاصمة دولته من مسقط إلى زنجبار وذلك بقصد الابتعاد عن النفوذ الإنجليزي المباشر وليكون قريبا من أصدقائه الفرنسيين فقد بدأت مسقط الشعور مرة أخرى بأنه لا مخرج من الهيمنة الإنجليزية عليها إلا بالعودة إلى معادلة علاقاتها مع دول التنافس الغربي. وكانت فرنسا هي محط أنظار السيد سعيد بن سلطان لتحقيق هذه الغاية لا سيما وأن فرنسا قد عادت إلى المحيط الهندي بعد أن استردت جزيرة بوربون (الريونيون) في 1814 م. وبالفعل فقد وقع حاكم جزيرة بوربون في 1828 م قرارين للتفاهم التجاري مع سلطان عمان. وفي ذي القعدة 1260 هـ /17 نوفمبر 1844 م وقعت معاهدة عمانية فرنسية تنص الفقرة الخامسة منها على الحق المتبادل للطرفين المتعاقدين في تعيين قناصل ووكلاء في بلديهما. عينت على إثرها فرنسا وكلاء في كل من مسقط وزنجبار".

لم تنظر بريطانيا إلى هذا التقارب بين عمان وفرنسا بعين الارتياح. ولاستعادة سيطرتها على الموقف فقد وقعت بريطانيا اتفاقية ثالثة مع السلطان لمنع تجارة الرقيق في منطقة زنجبار وليس في عمان فقط هدفت منها إلى موازنة معاهدة عام 1260 هـ 1844 م مع فرنسا. ووقع الاتفاق في شوال 1261 هـ/2 أكتوبر 1845 م، واحتوى على تعهد للإمام بمنع تصدير العبيد خارج ممتلكاته الإفريقية، وبمنع استيراد عبيد من أصل إفريقي إلى مملكته في آسيا، ونص البند الثالث على أن "تُمنح سفن صاحبة الجلالة البريطانية، وسفن حكومة الهند الحق في تفتيش كل السفن التي تمارس تجارة العبيد، سواء أكانت ملك سمو السلطان أم ملك

341

Busch، Briton Cooper (1967) '

غباش، حسين عبيد غانم (1997)

http://kotob.has.it