الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٣٤٢رعاياه ..... أعطى هذا الاتفاق بريطانيا الحرية المطلقة في ممارسة نشاطها البوليسي في المحيط الهندي فزاد في تدهور الوضع التجاري والاقتصادي في عمان. خلقت وفاة السيد سعيد بن سلطان في ربيع الأول 1273 هـ / 30 أكتوبر 1856 م فرصة عظيمة لبريطانيا لزيادة هيمنتها ونفوذها الاستعماري في عمان. فقد أقام ماجد وهو أحد أبناء سعيد نفسه حاكما على زنجبار مدفوعا بدعم من بعض الوجهاء، الأمر الذي لم يرض ثويني (1856 - 1866 م) الابن الآخر لسعيد الذي أعلن نفسه وريثا لمنصب السلطة في مسقط وفشل الاتفاق الودي الذي توصل إليه بينهما محمد بن سالم على أن يدفع ماجد لثويني مبلغ 40 ألف كورون، وهو المبلغ الذي كان أبوهما سعيد قد خصصه لمسقط فدشن ثويني جيشا في 1274 هـ / 1857 م مكونا من عشر سفن تحمل ألفين وخمسمائة جندي، إلا أن الأسطول الإنجليزي أوقفه قرب رأس الحد وأمره بالعودة وتوقيع تعهد بأن لا يقوم بأي عمل ضد أخيه في زنجبار وأن يقوم بتحكيم الحكومة البريطانية في خلافه مع أخيه، وأن يخضع لقرار الحكومة الإنجليزية في ذلك النزاع مهما كان ذلك
القرار. وفي المقابل وقع ماجد على إقرار مشابه فوض فيه الحاكم العام في الهند حل أخيه، وتعهد بقبول الحكم مهما كان".
النزاع مع وهكذا وضع مصير عمان مرة أخرى بقرارات فردية وارتجالية لأفراد لم يفكروا في أكثر من مصالحهم الشخصية في أيدي المستعمر الإنجليزي الذي أصدر بواسطة اللورد كاننج (Canning) في رمضان 1277 هـ / 2 أبريل 1861 م قرارا بفصل
40
زنجبار عن مسقط، واستقلالها التام عنها على أن تدفع زنجبار لمسقط مبلغ الف إيكو سنويا (حوالي 80 ألف روبية هندية دون أن يكون لذلك أي مضمون للارتباط أو التبعية. يقول حسين غباش في تعليقه على إثر هذا التحكيم "و إذا
ا غباش، حسين عبيد غانم (1997)، ص 200.
لوريمر جي جي (1915) ج 2. غباش، حسين عبيد غانم (1997)
حولت هذه الأربعين ألف إيكو ابتداء من 1873 م إلى معونة تقدمها بريطانيا إلى حكومة مسقط
342
http://kotob.has.it