الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٣٤٤

6

موجهة ضد الاستعمار الإنجليزي بأكمله. فقد تمحور برنامج الإمامة حول أربع نقاط. عنيت النقطة الأولى منها بالوضع الداخلي والنقطة الثانية بتحرير منطقة البريمي من الاحتلال الوهابي، أما النقطتان الأخيرتان فكانتا حول السياسة البريطانية في عمان على النحو التالي:

"وضع

حد للنفوذ البريطاني وسيطرته، والعمل على إلغاء الالتزامات

والاتفاقات التي فُرضت على عمان خلال عهد السلطنة وكذلك محاولة الحصول من بريطانيا على الاعتراف بإمامة عزان مع إعادة تأكيد استقلال عمان وسيادتها

دون تحفظ

استعادة زنجبار ومعالجة قضيتي جوادر وبندر عباس اللتين كانتا

خاضعتين لعمان قبل الثورة".

تمكن الإمام المنتخب عزان بن قيس (1868 - 1871 م) - رحمه الله- من تنفيذ النقطة الأولى والثانية من مشروع الإمامة. فقد توحدت عمان تحت مظلة الإمامة، وأُلغيت القوة القبلية، وتحقق السلام والاستقرار الداخليان. وتمكن أيضا في شوال 1285 هـ / 18 يناير 1869 م وبعد أربعة أيام من القتال الشديد من تطهير البريمي من الغزو الوهابي. كما قام بزيارة لساحل عمان للتذكير بالروابط التاريخية، والمصالح المشتركة وقع أثناءها اتفاقية دفاع مشترك ضد الوهابيين مع زايد بن خليفة رئيس قبائل بني ياس في أبوظبي. وعين الإمام ولاة له في كل من جواذر

وبندر عباس".

وفيما يتعلق بموضوع العلاقة مع بريطانيا، فقد تعامل الإمام مع هذه القضية كرجل دولة فأرسل وفدا عمانيا إلى الهند هدفه دراسة مستقبل العلاقة العمانية البريطانية في ضوء الأوضاع الراهنة، ومحاولة الحصول على اعتراف من بريطانيا بالحكومة الجديدة وبكل تأكيد لم يحصل هذا الوفد على شيء إيجابي من

344

غباش، حسين عبيد غانم (1997)، ص 221

غباش، حسين عبيد غانم (1997)

http://kotob.has.it