الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٣٤٦

،

مدينتي مسقط، و مطرح ما دام السلطان تركي يتعهد بالحكم بطريقة تقبلها حكومة

الهند.

خرجت بريطانيا من أحداث الثورة العمانية بتجربة واسعة، ستُحْسِنُ استخدامها في التطورات القادمة التي يمكن أن تعد صدى لدوي الأحداث السابقة على الساحة العمانية. فقد عمدت بريطانيا في 1307 هـ / 1890 م إلى إعلان الحماية على سلطنة زنجبار، وهو تحويل رسمي لزنجبار إلى مستعمرة بريطانية. إن هذا الإجراء كفيل بأن يلجم أفواه العمانيين عن المطالبة بتوحيد شقي البلد بأي حال من الأحوال، لا سيما وأن السلطان تركي لم يقف عند تعهده بعدم السعي إلى لم شمل عمان وزنجبار ففي 1297 هـ / 1880 م اقترح تركي على برغش الذي خلف ماجد على كرسي العرش في زنجبار في 1870 م، أن يصبح برغش سلطانا لزنجبار وعمان معا. كما أن فيصل بن تركي (1888) - (1913 م) الذي خلف أباه على في مسقط في 1305 هـ / 1888 م كان رجلا وطنيا فلم يتوان عن التعبير

السلطنة كرسي عن نواياه في تكوين عمان موحدة ومستقلة في اتخاذ قراراتها، وإقامة علاقاتها الدولية. لذا بذل منذ أن تولى العرش جهودا في سبيل الاستقلال من التبعية لبريطانيا، فكان قراره الاستغناء عن خدمات سعيد بن محمد الموالي لبريطانيا والذي شغل منصب وزير لدى أبيه تركي وطرده من مسقط، أول إجراء له في هذا الشأن". كما قام فيصل بعد ذلك باتصالات مع فرنسا واستقبل في مسقط لأول مره في جمادى الآخرة 1311 هـ / سبتمبر 1893 م وفدا من روسيا وهي بلد معاد لبريطانيا، وحليف لفرنسا". كما أن الشعب العماني لم تخمد في روحه شعلة الغيرة على بلده؛ إذ استمرت الثورات الشعبية قائمة ضد حكومة مسقط سقطت خلالها

346

غباش حسين عبيد غانم (1997)، ص 238

Landen، Robert Geran (1967)*

لوريمر، جي جي (1915) ج 2.

http://kotob.has.it