الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٣٥٢

العسكرية كانت حتمية، فقد جمعت بريطانيا قواتها حول مسقط محاولة لمنع سقوطها في أيدي قوات الإمامة الزاحفة نحوها والتقت في يناير 1915 م جيوش الإمام المكونة من 3000 مقاتل مع الجيوش البريطانية المكونة من 700 جندي في ضواحي مسقط وبسبب نقص خبرة جنود الإمامة مقابل الجنود البريطانيين والهنود المدربين والمجهزين تجهيزا جيدا انهزم جيش الإمام الذي خسر 350 رجلا مقابل 7 قتلى و 15 جريحا في صفوف الجيش الإنجليزي".

بعد هذا اللقاء العسكري قررت بريطانيا التفاوض مع الإمامة، فانعقد لقاء في مدينة السيب في شوال 1333 هـ / أغسطس 1915 م بين الوفد البريطاني الذي ترأسه القنصل البريطاني في مسقط الكولونيل روبرت آرثر بين (Baine)، ووفد الإمام المكون من الشيخ عيسى بن صالح الحارثي، وقاضي الإمام الشيخ سعيد بن ناصر. لم يخرج الطرفان من هذا الاجتماع باتفاق معين فقررت بريطانيا أن تخضع ارض الإمامة للحصار الاقتصادي ولعب ورقة القبلية، وكسب الوقت. فرفعت مسقط بناء على أوامر المقيم الإنجليزي الرسوم على المنتجات الزراعية الواردة من الداخل من 0% إلى 25? على التمور، و 50% على الرمان ومنعت خروج الأموال من البلاد. لم تؤثر هذه الإجراءات على مناطق الإمامة فحسب، بل عم تأثيرها البلاد كلها. فزاد التضخم، ونقصت الأموال وبلغ العجز التجاري 300،000 جنيه إسترليني تقريبا وأغلق تجار مسقط الهنود متاجرهم وغادروا البلاد". في خضم أحداث مواجهة مسقط لحركة النهضة العمانية" توفي السلطان فيصل في ذي القعدة 1331 هـ / 4 أكتوبر 1913 م، وخلفه على كرسي السلطنة ابنه تيمور الذي كان عمره آنذاك سبع عشرة سنة كانت السلطات البريطانية راضية عن شخص الزعيم الجديد، إلا أنه كان عليه أن يواجه وضعا متأزما. وكما جاء في

352

Wilkinson، John C (1987) '

غباش حسين عبيد غانم (1997) غباش، حسين عبيد غانم (1997)

http://kotob.has.it