الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٣٥٣

تقرير المقيم البريطاني ورث السيد تيمور عرشا لا تصل سلطته إلى أبعد مما تصل إليه مدافع الأسطول البريطاني ( … ) وهو يقيم مقطوعاً عن القبائل العربية؛ بسبب تمرد اندلع قبل تسلمه السلطة في عاصمة معظم سكانها بريطانيون وهنود وبلوش وسود وليس فيها زعيم واحد يمثل الرأي العام العربي (العماني) ".

كان هذا الحال شديد التأثير على نفسية السلطان تيمور؛ لذلك قرر بعد ست سنوات من توليه الحكم تحديدا في جمادى الآخرة 1337 هـ / مارس 1919 م الذهاب إلى الهند، ولم يعد بعدها إلى عمان برغم الضغوط والتهديدات التي مارسها عليه الإنجليز".

وصل النفوذ البريطاني في عمان ذروته في عهد السلطان تيمور بشهادات الكاتب الإنجليزي جون بترسون (John Peterson) ففي الفترة الممتدة منذ رحيل السلطان إلى الهند وحتى تسلم ابنه سعيد مقاليد الحكم، لم يكن للموظفين الإنجليز الكلمة الأخيرة في شؤون الدولة فحسب، بل كانوا هم الذين يتخذون القرارات. ولم يكونوا ينفذون السياسة البريطانية فقط بل كانوا يمارسون نفوذهم الشخصي على المجتمع ويستغلون مواقعهم لتحقيق مكاسب شخصية. فبرترام توماس (Bertram S. Thomas) استغل منصبه كمستشار اقتصادي (1925 - 1930 م)؛ ليقوم بجولات استكشافية في جنوب عمان. أما خليفته هدكوك. . (Hedgcock فقد استغل منصبه إلى درجة أساءت غيره من الإنجليز؛ فأجبروه بالتالي على تقديم استقالته ومغادرة مسقط في 1350 هـ / 1931 م.

6

6

وأثناء وجود السلطان تيمور في الهند دخلت السلطات البريطانية في مفاوضات

مع الإمامة التي رأى قائدها الجديد الإمام محمد بن عبدالله الخليلي- رحمه الله- أن الدخول في معاهدة سلمية مسقط، مع من شأنه أن يجنب العمانيين الذين

غباش حسين عبيد غانم (1997)، ص 281

353

Peterson، J. E (1978) ' Peterson، John E. (1978)"

http://kotob.has.it