الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٣٥٤أنهكهم الحصار الاقتصادي الطويل المزيد من الضنك والعناء، ويجعل البلاد تعيش شيئا من الاستقرار الأمني. لذا توصل في ذي الحجة 1338 هـ /سبتمبر 1920 م وفد
الإمام والوفد البريطاني الذي يقوده الميجر وينجيت (Wingate) القنصل والمقيم السياسي العام في مسقط الذي كان يمثل في الوقت نفسه السلطان تيمور إلى معاهدة عرفت بـ "معاهدة السيب" أدت إلى تثبيت الوضع القائم منذ قيام الإمامة في 1331 هـ / 1913 م. صادق الإمام محمد على نص المعاهدة، وأعيدت إلى وينجيت في محرم / 7 أكتوبر 1920 م، كما أرسلت نسخة أخرى إلى السلطان في الهند للمصادقة عليها، وردت إلى وينجت في 18 أكتوبر من العام نفسه.
وفي 1351 هـ / 1932 م أخبر المقيم السياسي البريطاني في بوشهر السيد سعيد بن تيمور بقرار أبيه التنازل وتعيينه خلفا له على العرش. و"قد أُجبر على التوقيع على رسالة شبيهة بالرسالة المذلة التي طلبت من أبيه "". فرد السلطان سعيد بن تيمور في 10 فبراير 1932 م على المقيم البريطاني برسالة مكتوبة قائلا: "تلقيت بسرور كتابكم المبجل المؤرخ في 9 يناير 1932 الذي تعلمونني فيه بأن والدي تنازل عن عرش دولته، وعينني خليفة له. لقد ذكرتم بأنكم أعلمتم حكومة صاحب الجلالة بهذا، وأن الحكومة العالية مسرورة بالاعتراف بي سلطانا على مسقط وعمان. إنني أطلب منك أن تُبلغ شكري إلى الحكومة العالية. وإني أكتب إليك لأعلمك بأني قد أطعت التعليمات التي صدرت من والدي بأن أرتقي اليوم عرش السلطنة، وقد ألمحت إلى أسرتي بقرار والدي باستخلافه على العرش. وقد أقروا ذلك وقبلوني حاكما للبلد. إني أطلب منك أن تبلغ الحكومة العالية أنه ليس خافيا علي بأنه سأظل مستعينا في حكمي بعونهم ومساعدتهم المستمرة بنفس الطريقة التي استعان بهم أسلافي وإنني آمل أن تُطَمئِن الحكومة الآنفة الذكر بأنني قد قبلت جميع الالتزامات التي أوصاني بها أبي تجاه الحكومة العالية، وإنني
354
غباش، حسين عبيد غانم (1997)
' (1978). Peterson، John E، ص 52
http://kotob.has.it