الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٣٦٠

المتحدة على التصريح بأن "القضية العمانية ليست مسألة تتعلق بالعرب فقط، بل بالإنسانية كلها، بسبب المجازر وأنواع التدمير التي تحدث هناك". وفي 1379 هـ / 1960 م أرسل الإمام وفدا عالي المستوى إلى الدورة السادسة عشرة، حيث

تحدث مبعوث الإمام في الجلسة رقم ثلاثمائة للجمعية العمومية لمجلس الأمن. كانت تلك فترة يعيش فيها الاستعمار الغربي التقليدي المراحل الأخيرة من عمره. وكان الضمير العالمي بدأ يشعر بالآلام التي تعانيها الشعوب المستعمرة؛ لذا فقد لاقى العدوان الإنجليزي على عمان إدانة دولية امتدت إلى الساحة البريطانية نفسها. وللالتفاف على الإدانات والضغوط الدولية عقدت بريطانيا في عام 1380 هـ / 1961 م ثلاثة اجتماعات مع ممثلي الإمامة طالب العمانيون خلالها بريطانيا بثلاثة أمور: عودة الوضع في عمان إلى ما كان عليه قبل عام 1374 هـ / 1955 م، وتحرير كل الأسرى العمانيين من المعتقلات البريطانية، ودفع البريطانيين تعويضات عن كل أنواع الدمار التي تسببوا فيها. إلا أن هذه الاجتماعات لم تخرج بنتيجة مع بريطانيا. كما لم تسفر التحركات الدولية عن نتيجة لصالح الشعب العماني المناضل ضد الاستعمار".

وقبل إشعال بريطانيا الحرب ضد الإمامة، أثارت باكستان المنفصلة عن الهند في 1947 م قضية ضم جزيرة جواذر التي كانت جزءا من عمان إلى سيادتها. لم تكن لبريطانيا أي اهتمامات بتلك الجزيرة؛ لذا فإن أمر انفصالها عن محميتها غير المعلنة عمان لم يكن يقلقها كثيرا فجواذر ليس بها مخزون نفطي مهم، وقد غادرتها لذلك السبب شركة بورما للبترول (Burma Oil Company) في 1939 م. وبسبب صغر مساحتها، وتلالها المحيطة كف سلاح الجو الملكي البريطاني منذ فترة عن استخدامها كقاعدة جوية استراتيجية. وأثار المقيم السياسي البريطاني في مسقط الميجور ستوارت (Stewart) مسألة مطالبة باكستان بجواذر

360

غباش، حسين عبيد غانم (1997)، ص 321

غباش، حسين عبيد غانم (1997)

1

http://kotob.has.it