الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٣٦٧أما المنصرون فقد عملوا في المنطقة مستظلين بغطاء الحماية الذي وفره لهم الوجود الدبلوماسي المسيطر لدولهم. وقد عزى المنصرون مقدرة بتر زويمر على تأسيس نفسه بدون صعوبة في مسقط عندما وصلها أول مرة في 1311 هـ/ديسمبر 1893 م إلى وجود قنصل أمريكي فيها. وقال القسيس جيمس كانتاين في السياق نفسه: "و في مسقط مركزنا الثالث لم يُعارض حقنا في البقاء بنفس الشدة التي عورض بها في المركزين الآخرين. فقد وجدنا هنا القنصلية الأمريكية الوحيدة في الحقل كله، وربما لهذا السبب لم يكن عداء سلطان مسقط وهو حاكم مستقل لنا
نشطا ".
أما المنصر الإنجليزي توماس فالبي فرنش فقد استعان بالوجود السياسي لبلده للوصول إلى السلطة الحاكمة في عمان. فبعد شهر من وصوله مسقط قرر السيد فرنش لقاء السلطان فيصل، فاتخذت الإجراءات بواسطة المقيم البريطاني في مسقط الكولونيل موكلر (Colonel Mockler) الذي حضر المقابلة أيضا. كما استعان السيد فرنش بالمقيم البريطاني مرة أخرى عندما قرر الذهاب في جولة تنصيرية إلى الجبل الأخضر، فرفع الكولونيل موكلر الأمر إلى السلطان الذي عين اثنين من رجاله لمرافقة المنصر في جولته".
ومن جانبها لم تنظر الحكومة في مسقط إلى المنصرين إلا أنهم رعايا للدول الأجنبية، وأن علاقتها بهم تقع في إطار المعاهدات التي تربط مسقط بكل دولة من تلك الدول. ومن الملاحظ أن أغلب الاتصالات بين السلطان والإرساليين كانت تتم في الغالب بواسطة المقيم البريطاني. فعلى سبيل المثال في 1324 هـ / 1906 م طلب السلطان فيصل من القنصل البريطاني أن يطلب من المنصرين التخلي عن متجر بيع الأناجيل الذي افتتحوه في مدينة نخل، وذلك بعد أن أبلغ أهالي تلك المدينة
367
Al-Tamimi، Abdal-Malik (1977) '
(1909) Cantine، James، ص 14
انظر 4.1.
3
http://kotob.has.it