الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٣٨

الإحساس الديني. إنهم يؤمنون بالرب الواحد الخالق الرحيم المعطي لكل خير،

يوجد

والذي إليه يوجهون دعاءهم البسيط كلما احتاجوا إلى شيء. بلا شك أنه لديهم وعي ضئيل بما تحتاج إليه الروح. وهذا الوعي يحتاج إلى الإنجيل وحده كي يوقظه، ويدفعه للأمام، ويقود البدو إلى المسيح الذي يمكنه وحده أن يشبع الضروريات الروحية للإنسان أنهم جهلة تماما لذا فهم يؤمنون بالخوارق، ولكنهم ليسوا محمديين. وبالرغم من أنهم يشكلون جزءاً كبيرا من سكان هذه الأرض التي كانت مهداً لذلك النظام الكاذب، إلا أنهم بشكل رائع للغاية بقوا بعيدين عن تأثيره الفظ، والمذل وعقولهم التي ليس فيها إلا قليل من العبودية للطبيعة تشكل قابلية لاستيعاب الحقيقة المسيحية إن هذا الوصف ينطبق على أكبر قدر من القبائل البدوية، قد يكون هنا وهناك بعض الاستثناءات، حيث تعمقت جذور المحمدية أكثر ولكن كقاعدة فإن حال البدو الديني هو كما وصف أعلاه. إن الأهمية القصوى لهذه الحقيقة فيما يتعلق بتحويل الجزيرة العربية إلى المسيحية ستظهر مباشرة".

أما العمانيون القاطنون في الحواضر، فقد صنفهم الجنرال هيج ضمن المسلمين الأقل إسلاما، يقول: "أما بالنسبة لسكان المدن فهم كلهم محمديون ولكن توجد بينهم بعض الفوارق التي لها أهمية عند الحديث عن موضوع إدخال الإنجيل إليهم. ففي وسط الجزيرة العربية لا تزال الوهابية التي لا تُعد بعثا للبساطة البدائية للإسلام وحسب، بل ولتعصبه الشديد مع الأديان الأخرى، هي المسيطرة. وفي الساحل الغربي حيث الحجاز والمناطق المجاورة للمدينتين المقدستين وعلى طول طرق الحجاج، قد يكون الباب لا يزال موصدا أيضا أمام تقديم المسيحية، إلا أنه يمكن هناك وبالحكمة توزيع كلمة الرب ونشرها. أما الحال فيختلف في الجانب الشرقي من الجزيرة العربية على طول ساحل الخليج الفارسي، في

38

PY Haig، C. A. H. Mrs. (1902)

http://kotob.has.it