الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٣٨٣

التنصيرية. فإنه يقول في مقدمة كتابه "الجزيرة العربية مهد الإسلام" " Arabia the Cradler of Islam وهو أحد بواكير خبراته وأعماله التنصيرية في عمان، وأجزاء أخرى من الخليج وشبه الجزيرة العربية، حيث وضع محتوياته في البحرين في صيف عام 1899 م: الغرض من هذا الكتاب هو خصيصا استدعاء الاهتمام نحو الجزيرة العربية، والحاجة لعمل تنصيري للعرب … لقد كتبنا من وجهة نظر تبشيرية، لأجل ذلك فإن للكتاب ملامح محددة والتي عُينت خصيصا لأولئك المهتمين بالمشروع التبشيري

لم يكن منهج زويمر في دراسة الإسلام موضوعيا أبدا، بل كانت الذاتية هي المنهج الذي اختاره ويراه أكثر فاعلية في هذا المجال، فقد كتب عن منهجه قائلا: "إن أقصر الطرق إلى قلب المسلم قد يمكن في الغالب العثور عليها بالدراسة الذاتية أفضل عنها بالدراسية الموضوعية". وتتضح هذه الذاتية في منهجية زويمر من خلال دراساته التي ترمي إلى مقارنة الإسلام بالديانة النصرانية، فقد قال في إحدى مقالاته مقتبسا نصا من تقرير مؤتمر أدنبره المجلد الرابع: "في أي دراسة أساسية للإسلام وعلاقته بالنصرانية يحسن بنا أن لا نغفل دراسة فكرة الإسلام عن الرب ومفهوم الثالوثية في النصرانية، وذلك لأن الإسلام هو الدين المعادي لنظرية المسيحية، فالجمع ممكن ليس بالاتفاق بين الإسلام والمسيحية، ولكن بتقريب الكثير من الملامح العامة التي لا تزال باقية إلى منطق واضح، وتبيين كيف أن كثيراً من هذه الملامح العامة توجد في أشكال صحيحة في المسيحية وليس في الإسلام"". وهذه المنهجية في الحكم على الإسلام من خلال التوراة والإنجيل، لم تحدث مصادفة بل كانت إحدى أسس البحث التي طبقها متعمدا، ويدعو الدارسين النصارى كذلك إلى تطبيقها فقد قال: " … يجب أن يكون هناك حكم مقنن في

383

• Zwemer، Samuel (1900 a)

(1912) Zwemer، Samuel، ص 183.

Zwemer، Samuel M. (1945 a)"

http://kotob.has.it