الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٣٨٤الدراسة المقارنة لأفكار الديانات والمسيحي يستطيع أن يحكم على الديانات
الأخرى من خلال الإنجيل".
لذا فقد نبعت استنتاجاته عن الإسلام من أحكام مسبقة أملتها عليه خلفيته
يقيس
الدينية والثقافية النصرانية. فقد جعل من العهدين القديم والجديد محكاً عليه مدى قبوله ورفضه للإسلام وأحكامه وشرائعه فوضع الإسلام ومصادره في جانب ووضع في الجانب الآخر النصرانية ومصادرها، فكل ما طابق تعاليم النصرانية وجد هوى لديه، وما كان عكس ذلك فهو مردود من جانبه. ويظهر هذا الأمر واضحا للغاية في أطروحاته وكتاباته المختلفة. فعلى سبيل المثال، في طرحه لمفهوم الإله في الإسلام ومناقشته لصفات الله سبحانه وتعالى الواردة في القرآن الكريم، يقول: "هذا ليس هو الإله الحق الواحد الذي عرفناه نحن من خلال عيسى المسيح، وعرفنا أن لديه الحياة الخالدة "لا أحد يعرف الأب سوى الابن، ومن أراد الابن أن يعلنه له "
32
وفي عرضه لآراء غيره من الكتاب النصارى الذين تعرضوا للإسلام في كتاباتهم، يميل القسيس زويمر الى الأخذ بأقوال أولئك الكتاب المجحفين الذين صبوا وابل انتقاداتهم غير الموضوعية على الإسلام من أمثال هو بروتون Hugh) (Broughton وألويز سبرنجر Aloys Sprenger)، وجوستاف ويل (Gustav Weil) والسير وليام موير Sir William Mir)، وأس دبليو كويل (S. W. Koelle). لأجل ذلك لم يتوان زويمر في اقتباس أكثر الافتراءات التي قيلت عن الإسلام ليتوج بها رؤوس أبواب كتبه فقد توج- على سبيل المثال بعض فصول "الجزيرة العربية مهد "الإسلام" بكلام لإدوين أرنولد Edwin)
384
Zwemer، Samuel (1946)`
إنجيل متى 27/ 11
" (Zwemer، Samuel (1900 a، ص 176.
http://kotob.has.it