الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٣٨٧يحاول زويمر أن يربط بين الإسلام والنصرانية بطريقة تبدو وكأنها تنصير إجباري للإسلام في أبعاده العقدية والفكرية والسلوكية والتطبيقية، ومحاولة يائسة من الدكتور زويمر في زرع أفكار مغلوطة في عقول من يستهدفهم بأعماله. فيجادل زويمر بأن الإسلام قد استقى جزءاً واسعاً من مكوناته العقدية والسلوكية من النصرانية؛ وذلك من خلال التقاء الرسول بالرهبان وغيرهم من أرباب هذه النحلة، يقول " … التقى محمد الرهبان والكهان المسيحيين وأخذ منهم مباشرة أو غير مباشرة بعضاً من وحيه". ويدعي زويمر كذلك بأن الرحلة إلى الشام التي صحب فيها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم- عمه وهو صغير، والرحلة التجارية الثانية إلى الشام عرفتاه بالديانة النصرانية".
ففي الوقت الذي يرفض فيه الإسلام عقيدة الحلول والصلب والبعث وتكفير عيسى عن الخطيئة البشرية فإن زويمر يحاول أن يلصقها بالإسلام لصقا. فمن قول الله سبحانه وتعالى على لسان المسيح ابن مريم وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا (يحاول زويمر أن يثبت أن هذا تضمين لفكرة الحلول والصلب والبعث والكفارة في النصرانية يقول: "إن الفرد لا يتوقع إشارة إلى الحلول والكفارة والبعث كثلاثة أيام ذات حروف حمراء في النصرانية في كتاب عرف برفضه لبنوة المسيح، وموته على الصليب، وبعثه. ولكن في قصة معجزة ولادة عيسى من عذراء سورة:19 (15 - 34 لدينا كلمات مدهشة على لسان الصبي عيسى. … الثلاثة أيام المذكورة إنما هي بحق أيام سلام في سجل الإنجيل. عندما ولد عيسى غنت الملائكة بالسلام في الأرض وأعلنته النبوءات أميرا للسلام. وفي مماته كان لنا سلاما مع الرب من خلال دم الصليب … وبعد بعثه كان المسيح هو الذي أعطى تابعيه الرمز والخاتم بسلامه الرسالة الأساسية للتجسد والتضحية
6
(Zwemer، Samuel M. (1944 a، ص 19
Zwemer، Samuel and Amy E. (1911)
387
سورة مريم. الآية 33.
http://kotob.has.it