الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٣٩١وبعد مائة سنة ألحق اسم هذا باسم العلي، وأصبح
في مكة ولدا سمي ينادى به من عشرة آلاف مسجد خمسة مرات يوميا من مسقط إلى مراكش. وكان
دينه الجديد يكتسح كل شيء أمامه في ثلاث قارات ما هو تفسير هذه الأعجوبة التاريخية؟ وُضعت العديد من النظريات لذلك، وقد يكمن التفسير الصحيح في مجموعها وهي ضعف النصرانية الشرقية وتداعي وضع الكنيسة، وحال الإمبراطوريات الرومانية والفارسية، وصفات الدين الجديد، وقوة السيف والتعصب، وعبقرية محمد والصدق النصفي لتعاليمه، وعبقرية الذين جاءوا بعده، والرغبة في الغنيمة وحب الفتح. هذه بعض الأسباب التي وضعت للانتشار المبكر والسريع للإسلام".
6
إلا أنه في كتاباته المتأخرة يتراجع الدكتور زويمر عن موقفه هذا من العوامل التي أدت إلى نجاح الإسلام، ليعلن أن الموضوع مشكل، ومن الصعب التوصل فيه إلى نتيجة مرضية، فقد قال: "لماذا إسلام إن هذا السؤال يتضمن أكثر المشكلات مكانة محمد في التاريخ، والأسباب الحسنة التي أدت إلى نشأة هذا النظام العظيم غير النصراني ونموه. لقد كانت هناك العديد من الإجابات كما نعلم جميعا … ومهما كانت الخاتمة للذي قد كان فإن مسألة نشأة الإسلام تبقى
صعوبة بسبب
مشكلة تاريخية، لأن هذا الدين لم يكن تمهيدا للنصرانية ولكن كان تخلفا". وقوة الإسلام في نظر الدكتور زويمر لا تكمن في ولائه للرسول الكريم، ولا في الشعائر الدينية المختلفة، بل في مفهوم "الوحدانية" الذي يشكل حجر الأساس الأول في بنائه، يقول زويمر: "إن قوة الإسلام ليست في ولائه لمحمد، ولا في شعائره وحجه، ولا حتى في خاصيته السياسية الفطرية، ولكن في تمسكه الهائل
391
V 1 Zwemer، Samuel (1900 a)
(1938) .Zwemer، Samuel M، ص 218
http://kotob.has.it