الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٣٩٤

لتكوين عقيدة أكثر تعنتا عن الرب، ولكن نتيجة تقليص الله إلى شيء لا يمكن تعريفه وصف وصفا سلبيا".

ومن المصادر التي يدعي القسيس زويمر أنها شاركت في تكوين مفهوم الرب في الإسلام، فرقة الحنيفية التي خرجت على دين العرب الوثني في مكة قبيل إعلان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم دعوته، لذلك لاقى نداء الرسول بالدين الجديد قبولا لدى أعضاء تلك الفرقة، يقول زويمر: "لقد كانت هناك فرقة مشهورة من الباحثين الدينيين أو المجددين في مكة تدعى الحنيفيين التي رفضت كل الشرك، وطلبت التحرر من الذنب بالرضوخ الى مشيئة الله. هؤلاء شكلوا جسرا بين عبادة نوع واحد من الآلهة إلى التوحيد لقد قال محمد أن إبراهيم كان حنيفيا، ليس يهوديا ولا نصرانيا (129: 2؛ 3:60، 6162 الخ)، وقد تعلم الكثير من هؤلاء الحنيفيين الذين كان من بينهم ورقة بن نوفل وزيد بن عامر. وعندما أعلن محمد دينه وشعاره "لا إله إلا الله" لم يكن يحاول أن يقدم مادة جديدة من العبادة. ورجال بلده كما أعلن تور أندره Tor Andra كانوا يعرفون هذا الإله الأعلى وأقروا به قد يمكننا القول بأن الله إلى قدر محدد- يحتل نفس علاقة الآلهة والإله في الجزيرة [العربية] الوثنية بالرب الأعلى أو رب السماء المنتشر بين الروحانيين الذين يعتقدون أن لكل شيء روحاً في إفريقيا وآسيا. ليس العرب الوثنيون فقط، ولكن النصارى واليهود في الجزيرة العربية عندهم الاسم نفسه لإلاههم الأعلى. ولقد حدث أيضا أن النصارى العرب اعتبروا أن إله النصارى هو

6

رب الكعبة في مكة، وأحيانا يشاركون في العبادات التي يُحتفل بها هناك. في أحد الأقسام أشار الشاعر النصراني عدي بن زيد" إلى رب مكة والمصلوب معا. إنه

http://kotob.has.it

(1946) Zwemer، Samuel، ص 312

2

شاعر جاهلي نصراني من بني أمريء القيس بن زيد من بن تميم، وكان الأصمعي وأبو عبيدة يقولان: عدي بن زيد بمنزلة

سهيل من النجوم. (خزانة الأدب للبغدادي).

394