الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٣٩٦

أو أحد من خير أو شر إنما هو وفق نزوات سلطته. حيث إنه لا أبوة ولا أثر للفداء يخفف من تعاليم القرارات فجهنم يجب أن تُملأ ولذلك خلق الله الكفار". وفي غياب تلك الصفات التي يدعيها زويمر فإنه يرى أن الله سبحانه وتعالى- ليس عادلا، يقول: "الله غير محاط بأي مقياس للعدالة".

وفي نظر زويمر إنما نزل الإسلام بالرب إلى مرتبة الهوى، مما جعل منه طاغية لا معنى عنده للرحمة، يقول: "الإسلام نزل بالرب إلى منزلة الهوى، فهو طاغية،

وو

طاغية شرقي، وبما أن القانون الخلقي ليس له اعتبار فإنه [الرب] لا يحاط بأي

مقياس للعدالة".

ويستنتج القسيس زويمر أن نشأة مذهب التصوف في الإسلام، إنما كان تمردا على هذه العقيدة التي لا تشبع البعد الروحي في النفس الإنسانية التي دائما تتوق إلى علاقة أعمق بالإله يقول زويمر التصوف الإسلامي كان تمردا على المذهب الأصولي [في وصف الله. إن القلب البشري متلهف إلى رب يُحب: رب شخص له علاقة وطيدة بالإنسانية، رب حي يمكن أن يلمس أحاسيس ضعفنا، والذي يسمع ويجيب الدعوات. هذا الرب لا يظهر في القرآن كائن غير قادر على الحب، أيضا غير قادر على أن يحب وأكثر الشهادات وضوحا على هذا الفراغ في مفهوم التوحيد لدى المسلمين الأصوليين إنما هو حقيقة أن قصائد الصوفية في الغرام المتفاني اعتبرها العقائديون المتزمتون بدعة". ثم يدعي زويمر بأن فشل الرسول محمد صلى الله عليه وسلم- في تقديم صوره صحيحة عن صفات الله سبحانه وتعالى- المعنوية التي ينادي بها زويمر - إنما هي نابعة من ادعاء الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه مقارفة الخطيئة. بمعني أن الرسول - صلى الله عليه وسلم- لا يخطئ، لذلك فإنه

' (Zwemer، Samuel (1900 a ص 175

' (1904) Zwemer، Samuel، ص.

(Zwemer، Samuel (1900 a، ص 175 Zwemer، Samuel M. (1936 b، ص 328

معصوم

عن

396

http://kotob.has.it