الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٣٩٩

جميع العالم الإسلامي في وقت واحد من طائرة لرأى الناظر دوائر متحدة المركز من العُباد المتحركين تغطي مساحة تزداد اتساعا ولأمكنه أن يرى أيضا مساحات

واسعة من مقابر المسلمين حيث كل قبر وضع بزاوية يمنى نحو المدينة المقدسة". ويرى زويمر أن الأثر الذي تركه انهزام جيش إبرهة الحبشي) هو الذي غرس في رسول الله صلى الله عليه وسلم - الطموح في إثارة الصراع بين الجزيرة

-

العربية والقوى العظمى في وقته الإمبراطورية الرومانية والإمبراطورية الفارسية.

ثم يستعرض زويمر العامل الديني فيرى بأن مكة قد أصبحت متهيئة لقائد ديني ينفث فيها روح دين جديد يحتل موقع الأديان التقليدية التي أصابها البلى،

6

وتراكم عليها غبار الدهر والدليل على ذلك في نظره هو انتشار الحنيفية التي بدأت تتمرد على عبادة الأصنام بين أهل مكة. وهذا الدين المرتقب كما يدعي زويمر - يجب أن يشمل من الميزات ما يهيئه أن يكون بديلا ليس عن الوثنية فحسب، بل كذلك عن النصرانية واليهودية؛ لذلك جاء الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بدين يغري أتباع هذه الديانات جميعا. يقول السيد زويمر: "كان الوقت ناضجا لقائد ديني، وأصبحت مكة مركزا لحركة جديدة. كان الحنفيون قد نبذوا الوثنية القديمة، وتبنوا الأمل في ظهور نبي من بينهم. كانت هناك مواد من كل الأصناف تمهد السبيل لإيمان جديد وكانت تلك المواد] تطلب فقط عين البناء لتدعو التناغم من بين التشوش. ولكي يتم النجاح في تحقيق هذا، كان يجب نبذ المادة كذلك. ويكون هذا ديناً شاملاً وديناً واعداً لكي يناسب اليهود والنصارى

والوثنيين على سواء". وللأسرة دور كبير وأساسي في تكوين شخصية الرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم كما يدعي زويمر. فالرسول صلى الله عليه وسلم- كما يقول زويمر- ينحدر من أسرة أرستقراطية قيادية تعيش في بلد يحتل لب الكيان العربي.

فكانت

Zwemer، Samuel M. (1932) '

Zwemer، Samuel (1900 a ص 180

399

http://kotob.has.it