الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٤٠١ولم يتردد زويمر بعد ذلك في وصف الرسول الكريم صلى الله عليه وآله
وسلم - بأنه نبي كاذب" (a false prophet و مدع للنبوة، يقول زويمر: "قدامي الكتاب وهم من أوافق يرون في محمد فقط مهارة الدجال الذكي منذ أول يوم في رسالته وإلى مماته ويدعي زويمر بأنه إن اتصف- صلى الله عليه وسلم- بالنزاهة والإخلاص لمبادئه في منطلق دعوته، فإنه تخلى عن هذه الميزات في آخرها، وذلك اثر النجاحات التي اكتسبها خاصة بعد الهجرة، يقول السيد زويمر: "و العرب الذين ولد بينهم محمد ونشأ كان لديهم قانون بالرغم من أنهم كانوا وثنين، ويمتلكون الرقيق، وكانوا متعددي الزوجات حتى لصوص الصحراء الذين كانوا يكمنون للقوافل مثل محمد - لديهم حس من الصدق … ولكن محمداً لم يكن مذنبا فقط بتحطيم قوانين العرب القديمة، وأصبح مفتقرا إلى قانون المسيح، بل إنه لم يكن قط محافظا على القوانين التي ادعى أنها الوسيط والراعي الإلهي
المعين "".
ففي إطار افترائه على الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم بتحطيم القوانين والشرائع، ساق زويمر ثلاثة أمثلة أولها زواج الرسول من السيدة صفية أم المؤمنين رضي الله عنها بعد مقتل أهلها بثلاثة أيام في حين كان عليه كما يدعي زويمر- أن ينتظر ثلاثة أشهر حسب عادة العرب. والأمر الثاني ادعاؤه أن الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم- قد تمرد على قوانين عصره بمهاجمته قوافل الحجيج إلى مكة، وهو أمر لم يسبقه إليه أحد. والأمر الثالث هو زواجه من السيدة زينب بعد وقوعه في حبها وهي زوجة ابنه بالتبني زيد- وهذا أيضا خروج على قوانين ذلك العصر - كما يدعي زويمر.
ثم يدعي زويمر أن هذه الزيجات حلقة من سلسلة من المغامرات الغرامية التي وقع فيها الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم- بعد وفاة زوجته الأولى
Zwemer، Samuel (1900 a، ص 182
، Zwemer، Samuel (1900 a)'
ص 182
401
http://kotob.has.it