الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٤٠٤

الصورة الحقيقية لشخصية الرسول. فأصبح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم- وفق هذا التعديل مقدساً ومعصوماً لا يقارف الخطيئة، وهذا كما يدعي زويمر- مخالف لصفة الرسول في القرآن حيث وُصِفَ بأنه إنسان وعرضة للخطأ. ويدعي زويمر كذلك أن المسلمين أحاطوا مراحل حياة الرسول صلى الله عليه وسلم- الأولى بمجموعة من المعجزات التي توحي بقدسيته فيدعي زويمر- أن أخطاء الرسول التي قارفها في حياته ما هي في نظر المسلمين إلا لمسات رحمة تضاف إلى وسموه، يقول زويمر: "ما يطلق عليه التاريخ أخطاء شخصية محمد، يعتبره المسلمون كمالا له أو امتيازاً، فعلى سبيل المثال تعدد الزوجات، القسوة تجاه أعدائه، الخيانة".

تألقه

وإلى جانب هذا يدعي زويمر بأن المسلمين يعطون الرسول صلى الله عليه وآله وسلم منزلة تفوق منزلة سائر الأنبياء والمرسلين، وتفوق كذلك منزلة جبرائيل عليه السلام، يقول القسيس زويمر: "لكن محمداً المعروف تاريخيا ومحمداً المعروف لدى كتاب سير المسلمين اليوم شخصان مختلفان حتى في القرآن محمد إنسان، وعرضة للخطأ. غير الأثر ذلك كله هو الآن معصوم وتقريبا مقدس والأسماء المائتان وواحد التي أعطاه إياها المؤمنون الأوفياء تدَّعي تأليهه. إنه سمي نور الله، على العالمين مفخرة، الدهر بداية الخلق، وأسماء أكثر غطرسة وتجديفا. إنه في آن واحد خاتم الأنبياء والرسالات ولاغيها لم يتفوق محمد عليهم فقط ولكن استأصلهم. لا يطلب منه المسلمون ولكن كل مسلم يدعو له يوميا بتكرار لا نهاية له إنه هو الشفيع الوحيد القوي يوم القيامة وكل جزئية من حياته المبكرة أُحيطت بمعجزات مدهشة وبدائع تثبت براءته القدسية. حتى الشرور في حياته أُسندت إلى الإذن أو الأمر المقدس، لأجل هذا حتى الأخطاء الأكيدة في شخصيته

سلاماً

إنما

هي

تألقه غير المنتهي وعلامة تفوقه فضله الله على جميع الخلق. إنه يقيم في السماوات العلا ومنزلته ومرتبته فوق عيسى عليه السلام]. اسمه لا يُكتب ولا

(1904) Zwemer، Samuel ص.

404

http://kotob.has.it