الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٤٠٧الإسلام كما يدعي لديه وحي مثالي في رسالة القرآن وأسوة مثالية في حياة
محمد
فالنبع لا يرتفع أكثر من مصدره.
33 4. القرآن الكريم
في الوقت الذي يُقر فيه زويمر بأن القرآن يعرض (بعض) القيم التوحيدية التي تجل الله وتعظمه، وكذلك احتواؤه على بعض الأحكام السلوكية، وأن المسلمين يعتبرون القرآن كلمة الله الخالدة التي لا تتبدل، فإن موقفه منه لم يخرج عن الحلقة المفرغة من الاتهامات التي تنصب في تدعيم فكرته التي يروج لها بأن الإسلام دين غير صحيح و "خدعة ذكية (a clever imposture). فهو يحاول ما استطاع جهده أن يحشد من الأفكار ما يوحي بأن القرآن كتاب خاطئ، ويحوي مغالطات تاريخية وشرعية وأخطاء منهجية وعلمية متعددة، يقول زويمر "إن عيوب تعليماته كثيرة. إنه ملئ بالأخطاء التاريخية والتخبطات. فيه أكاذيب هائلة. إنه يدرس نظريات خاطئة في نشأة الكون. وهو مليء بالخرافات. إنه يؤبد الرق، وتعدد الزوجات، والتعصب الديني، وعزلة النساء وانحلالهن، ويُحجِّرُ الحياة الاجتماعية. ولكن كل هذا يبدو ذا أهمية قليلة إذا ما قورن بحقيقة أخرى أن القرآن في حين يدعي أنه وحي من الله لا يُعَلِّمُ الطريقة التي يُصالح بها وهي الإنسان الله، أنه يتجاهل أول عائق لهذا التصالح وأعظمه، تحديدا ويبدو "الخطيئة" عن هذه يتحدث العهد القديم والعهد الجديد دائما. الخطيئة والتضحية هما المادة الممتلئ بها التوراة والزبور والإنجيل (الشريعة والأنبياء والمزامير. أما القرآن فصامت أو إذا لم يكن صامتا قطعيا فإنه يضع هذا السؤال العظيم في الخلفية".
407
' (1912) Zwemer، Samuel ص 186.
Zwemer، Samuel M. (1924)
Zwemer، Samuel (1900 a، ص 189
http://kotob.has.it