الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٤١٠

هي رنينه

يوجد شك أن الجاذبية الرئيسة للقرآن من الموقف الأدبي- إنما الموسيقي والإيقاعي وهي التي قلدها العرب أول من برع في الإيقاع والحب بخنوع في أعمالهم الأدبية اللاحقة. إن ترجمتنا الإنجليزية للقرآن مهما كانت صحيحة، لا يمكن أن تعيد صياغة هذه، التي بدونها يبدو الكتاب مضجراً ورتيباً ومرهقاً ومُمِلاً الى أقصى درجة".

هذا وقد انزلق زويمر انزلاقا خطيراً في سيره الأعمى وراء حملة نعش النقد الهامد على الإسلام؛ وذلك بوقوعه في مستنقع الذين يوجهون التهمة إلى القرآن باحتوائه على أخطاء لغوية ونحوية. يقول السيد زويمر "و نحن بالطبع لا نتمسك كما يفعل العرب بالقول بأن عربية القرآن ليس لها نظير في نقائها النحوي والبياني. لقد أثبت العكس بواسطة نولديك (Noldeke) ودوزي (Dozy). لقد الأخير أن القرآن مليء بالعربية الهجينة، وفيه العديد من التضارب النحوي الذي غير ملاحظ في الوقت الحالي؛ باعتبار أن النحويين بكل لطف قد أنشأوا قواعد أو استثناءات ليضمنوا حتى هذه الأخطاء] في قائمة الأسلوب الكامل الذي لا يبلغه أحد".

وضح

وافتقار كلام السيد زويمر إلى الأمثلة الواقعية من متن القرآن وأنى له أن يأتي بها التي يثبت بها صحة ادعائه يبرهن بما لا يدع مجالا للشك أن الرجل يصطاد في الماء العكر، ويجرف من الشبهات ما طاب له بدون دليل عليه محاولا

غرسها في أذهان قرائه وهذا بكل تأكيد - منهج متداع وعقيم يدور بصاحبه في حلقة مفرغة، ولا يهديه إلا الى النقطة السوداء التي انطلق منها. وفي خضم مغالطاته للقرآن يحاول السيد زويمر أن يوظف في خدمة شبهاته تلك الأبعاد التي تتجلى حكمتها، ويشرق بريق الدليل على نقاء القرآن وإبداعه ساطعا منها بدون أي منازع. فهو يقر بأن القرآن الذي بين يديه هو عين ما أملاه

' (Zwemer، Samuel (1900 a ص 251 (Zwemer، Samuel (1900 a، ص 242

410

http://kotob.has.it