الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٤١٢

الديني (Chicago Parliament of religions) والتي أثنى فيها محمد وب على القرآن وتعاليمه، قال القسيس جورج "إنني أحمل في يدي كتابا لم يلمسه 200،00 من السلالة البشرية قط بأيد غير مغسولة، كتاباً لم يحمل قط

أسفل الوسط، كتاب لم يوضع قط على الأرض، كتاب كل كلمة فيه يعتبرها 200 من السلالة البشرية كلمة الله المباشرة التي نزلت من السماء. إني أنوي أن اقرأ عليكم بعض الكلمات من الكتاب المقدس بدون تعليقات، ويمكنكم أن تضعوا تعليقاتكم الخاصة عليها بعد ذلك. وبعد أن قرأ عدة آيات تبين أن محمداً نشر دين السيف وتعدد الزوجات أضاف أن هناك سورة واحدة لا أجرؤ أن أقف أمامكن أخواتي أمهاتي وبناتي وأقرأها عليكن ليس عندي الوجه حتى أقرأها عليكن ولا حتى أريد أن أقرأها على مجتمع من الرجال. إنها السورة الرابعة

والستون من القرآن".

33 4. البعد التنصيري

لقد ظهر القسيس صامويل زويمر على الساحة في فترة راجت فيها تجارة المنصرين الغربيين عالميا وكان نصيب العالم الإسلامي منها كبيرا. وكانت تسود في تلك الفترة ثلاثة مواقف متباينة حول موضوع تنصير المسلمين. يجمع الموقفان الأول والثاني على معارضة التنصير - مع اختلاف جذري في الأسباب. فالموقف الأول الذي تبناه أشخاص أمثال كانون تيلور (Canon Taylor) والدكتور بليدن (Doctor Blyden) يرى أن الإسلام دين غير وثني، وأن الرسول محمداً صلي الله عليه وسلم- نبي من الله حاول كل جهده أن يصلح هذه الأمة، وأن الدين الذي جاء به مناسب لمجتمعه، فينبغي إذا أن لا تصرف الجهود التنصيرية إليه، بل من الأفضل أن توجه إلى المجتمعات الوثنية المحتاجة الى ذلك. أما الموقف الآخر فيرى بأن المسلمين بحاجة الى التنصير، إلا أن المواقف المتصلبة للمسلمين من

' (Zwemer، Samuel (1900 a، ص 186

412

http://kotob.has.it