الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٤١٧

مغزى دعاء إبراهيم لاسماعيل؟ هل يمكن أن يكون قد سأل لازدهار موقت وطول حياة [فقط؟ هذه هي فكرة بعض المعلقين، ولكن لا أحد منهم فسر لماذا عسى إسماعيل أن "يعيش أمام الله .... ففي الصلاة عبر إبراهيم عن توقعه لهجران غير محدد الإسماعيل وهو شيء مؤلم لقلبه الأبوي. لذلك طلب له من الله حياة بأعلى المستويات وإلا فماذا عساه أن يعني ختان إسماعيل؟ إن ختم ميثاق الله أو تصديقه مع إبراهيم من خلال ذرية اسحق لا تشمل ذرية اسحق فقط ولكن جميع المشتركين بشكل عام في هذه المواثيق، وهم إسماعيل والمنحدرون منه. ومهما يكن العرب بعيدين عن إيمان إبراهيم فقد ضلوا على طول هذه القرون ممتنين لعلامة الميثاق القديم بالمحافظة على شعيرة الختان. هذه واحدة من أهم الحقائق التاريخية الواضحة. إن الختان لم يُشَر إليه ولو مرة واحدة في القرآن، والكتاب المسلمون لم يقدموا أي تفسير لهذا الإسقاط إلا أن هذا التقليد منتشر في الجزيرة العربية، وانتقل منهم مع كثير من العادات إلى العالم الإسلامي. والعرب يؤرخون الختان إلى إبراهيم ويختتنون في فترة متأخرة. وقد مارس العرب في فترة الجاهلية هذه الشعيرة، وأي شخص غير مختتن غير معروف حتى بين أولئك البدو الذين لا يعرفون شيئا من الإسلام والذين يحتفظون باسم النبي".

وموضع الرحمة الأخير في رأي زويمر - هو تفجير البئر ليشرب منها إسماعيل عندما نفد الماء الذي حملته هاجر معها وذلك عندما نفاهم إبراهيم من منطقة سكناه، يقول زويمر للمرة الثالثة نقرأ الوحي الخاص لاثبات حب الرب لابن الأمة. ففي القصة المحزنة لطرد هاجر كان إسماعيل هو الشخص المركزي. المزاح الذي صدر منه كان سببها، ولأجله هو كان قبيحا في عيني إبراهيم أن ينفيهم. وكان هناك وعد خاص مرة أخرى لإسماعيل لأنه ابنك" عندما نفد الماء من القربة وابتعدت هاجر حتى لا ترى موت الطفل، لم يكن نحيبها بل دعاء الصبي الذي جلب النجاة من السماء ونادى" ملاك الله هاجر من السماء وقال لها

' (Zwemer، Samuel (1900 a، ص 401

417

http://kotob.has.it