الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٤٢٣

الشرق الأوسط الذي رأى بأن يكون تنصير المسلمين روحيا وليس تنظيميا، أي يعيش المتنصر وفق خلفيته الثقافية الإسلامية لكن بروح نصرانية. فقد انتقد زويمر ذلك الرأي على أنه مدخل عقيم لا يتناسب مع تعاليم المسيح، وقال: "موقف ودي نحو المسيح والمسيحية لا يكفي". ويرى زويمر بأنه يجب الإعلان للمسلم بكل صراحة ووضوح الغرض من دعوته، فيقول: "لكي نعلن رسالتنا بدون اعتبار لوجه أي خصم، بدون غموض أو لف ودوران. هذه الشجاعة الخلقية على كل حال ليست طبيعية ولكن عطاء رباني". وذكر في إحدى كتاباته أن هدف التنصير يكمن في مضمون بيت الشعر: علا الصليب على أعلى منابرها وقام بالأمر من يحويه زنار. وفي حقيقة الأمر ظل تحويل المسلمين إلى النصرانية تحويلا كاملا بحيث يقطعون صلتهم بالإسلام هو الهدف الذي ينادي به زويمر في كل وقت. فكتاباته المتقدمة والمتأخرة تشير إلى ذلك على حد سواء. فعلى سبيل المثال في كتابه "الصليب فوق الهلال" The Cross above the Crescent) - وهو من الكتب المتأخرة حيث نشر في 1940 م، أي بعد ما يقارب خمسين عاما من إنشاء "الإرسالية العربية"، وهدف إلى مراجعة العملية التنصيرية في شبه الجزيرة العربية يعلن السيد زويمر هدفه من التنصير: قائلا: "ما لم نطلب من الباحث المسلم أن يصنع قرارا قاطعا ليصرم الماضي وليقبل حياة جديدة مع المسيح فإننا

(1941). Zwemer، Samuel M ص 112 (1938). Zwemer، Samuel M ، ص 111

229 Zwemer، Samuel (1933 a) "

البيت من قصيدة مشهورة لتقي الدين أبي اليسر قالها في بغداد أثر سقوطها في يد التتار، ومنها:

لسائل الدمع عن بغداد أخبار

يا زائرين إلى الزوراء لا تفدوا

الخلافة والربع الذي تاج الـ أضحى لعصف البلى في ربعه أثر

يا نار قلبي من نار لحرب وغى علا الصليب على أعلى منابرها

فما وقوفك والأحباب قد ساروا

فما بذاك الحمى والدار ديار شرفت به المعالم قد عفاه إفقار و للدموع علـ

شبت عليه ووافي الربع إعصار

و قام بالأمر من يحويه زنار

423

http://kotob.has.it