الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٤٢٥

يقترحها زويمر تفترض أولا أن هذا المسلم مضلل في أفكاره الدينية الإسلامية طبعا. ثم تُفرض عليه أفكار ومعتقدات بديلة يجب عليه أن يعتنقها بدون أخذ أو رد. وهذه البدائل كما يفهم من كلام زويمر - يغرسها المنصرون القادمون من الغرب في عقل المسلم. غرسا فنصارى الشرق - الكنيسة الشرقية في نظر البروتستنت لا يقدمون صورة صحيحة عن النصرانية والكنيسة الشرقية نفسها

محتاجة إلى إعادة تنصير. ولكي ننصفه لا

بد من القول أنه لم ترد دعوة صريحة منه إلى المسلم لإعمال

فكره في المادة التي يحملها إليه المنصر، ولإعطاء حرية له لتقرير المعتقد إثر ذلك، إلا في واحدة فقط من أعماله وهو كتابه الذي يحمل عنوان "المسيح المسلم" The) (Moslem Christ المنشور في 1906 م، حيث كتب قائلا: "إننا نطالب كل باحث مسلم صادق أن يدرس قصة الإنجيل وليحاول لذاته أن يصل إلى تقييم صحيح لعيسى المسيح، الذي تحدث عنه محمد بكلام غاية في النبل بأنه نبي ورسول من الله ليأخذ [المسلم] الأسس التاريخية للديانة المسيحية، ويتفحصها نقديا كما يسره ولير بنفسه ما ادعى عيسى أن يكون، وكيف فهم أصحابه والكنيسة القديمة ادعاءاته. إننا ندعو المسلمين أن يدرسوا الإنجيل بأي طريقة شاءوا، ولكن لغرض واحد في ذهنهم وهو عساهم أن يلتقوا وجها لوجه مع عيسى بنفسه؛ لكي يعرفوا من هو وليروا كيف أنه ادعى أنه يحتل منصبا رفيعا في موضوع موقف الناس جميعا من الرب، منصبا لم يدعه أي أحد آخر". وكرر زويمر نفس هذا الكلام في مقالة له نشرت في 1934 م.

وأشار زويمر في أولى كتاباته إلى ضرورة الاستفادة من الخبرات التنصيرية الناجحة في أوساط المسلمين في البنجاب وشمال أفريقيا وسمطرة لتنصير مسلمي

Zwemer، Samuel (1912) The Moslem Christ،

11

Zwemer، Samuel M. (1934 b) '

425

http://kotob.has.it