الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٤٢٦الجزيرة العربية. ويأتي المجال الطبي على قمة أساليب التنصير. فالافتقار إلي مراكز للعناية بالمرضى في الجزيرة العربية، يجعل هذا النشاط وسيلة تنصيرية فعالة،، يقول زويمر: "الإرساليات الطبية لها مكانتها وقوتها الخاصة، ولكن أيضا لها مشكلاتها الخاصة في عمل ريادي كهذا الذي في الجزيرة العربية. الجراحة لها قيمة لا نهائية تفوق الدواء بين شعب كالعرب، حيث القدر وهجر المريض يجعلان من علم الدواء علماً ذا نتيجة مشكوك فيها في أكثر الأحيان "أقتل أو أشفى" يروقان لمزاج المسلم أكثر من العلاج الطويل الأمد. إلا أن جراحاً ماهراً يحمل دبلوما تركيا هو الذي يحمل مفتاح كل باب في الجزيرة العربية بأكملها. لا يوجد مستشفى إرسالي واحد في شبه الجزيرة العربية وبالتأكيد فمراكز كبغداد والبصرة والبحرين وصنعاء وجدة وحديدة والهفوف يجب أن يكون فيها هذه الوسائل التنصيرية القوية. عدن ومسقط توجد فيها مستشفيات تابعة للحكومة الهندية". وبسبب عدم توفر معلومات كافية عن مدى تقبل العرب لوجود مدارس تنصيرية في وسطهم، يصبح التنبؤ بنجاح التعليم كأسلوب تنصيري أمرا صعبا في نظر القسيس زويمر، يقول: "العمل التعليمي لا يزال غائبا أو جنينا أخذا بعين الاعتبار [حجم السكان العرب، لذلك لا توجد بيانات يمكن بها تكوين نظريات عن مدى نجاح هذا الأسلوب ففي بعض أجزاء الجزيرة العربية قد لا تسمح الحكومة بإنشاء المدارس وفي كل مكان من الضروري أن تكون المدارس ابتدائية للغاية""- طبعا كان هذا الكلام في بداية عهد الإرسالية العربية، أما بعد ذلك، فقد
أصبح التعليم أحد الأنشطة التنصيرية القوية في شبه الجزيرة العربية.
أما النساء فيمكن أن تلعبن دورا مهما في النشاط التنصيري. إذ يرى الدكتور زويمر أن الأبواب مفتوحة لهن في شبه الجزيرة العربية، يقول "النساء المسيحيات،
426
Zwemer، Samuel (1900 a)
a)'
Zwemer، Samuel (1900 a، ص 383 (Zwemer، Samuel (1900 a، ص 383
http://kotob.has.it