الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٤٣٨متعصبين كبقية الفرق بالرغم من أنهم يراعون بعض الأعمال الخارقة". وفي هذا
دليل على عدم رجوع زويمر إلى كتب المدرسة الأباضية في كلامه عنهم.
3. 3. 6. ملخص
6
القسيس صامويل مورينس زويمر هو أحد المؤسسين للإرسالية العربية، والمخططين لأنشطتها التنصيرية في عمان وشبه الجزيرة العربية، وقد نشأ في حقبة راجت فيها تجارة التنصير على المستوى العالمي وهو ينتمي إلى عائلة طَبَعَها جو ديني نصراني متحمس للعمل التنصيري وامتاز زويمر بعطائه الكبير للإرسالية العربية وذلك بالعمل الميداني في شبه الجزيرة العربية، وبجولاته التنصيرية في الكثير من الأقطار الإسلامية. كما امتاز بقيامه بالعديد من الدراسات في الإسلام، وواقع المجتمعات الإسلامية، وتأليف عدد كبير من الكتب حول المواضيع المرتبطة بالإسلام وبالعمل التنصيري بين المسلمين كما أنشأ دورية "العالم الإسلامي" (The Moslem World) التي ترأس تحريرها لعدة سنوات، وشارك فيها بالعديد من المقالات إلا أن دراسة زويمر للإسلام لم تخرج عن كونها جزءا من شخصيته التنصيرية فكانت دراسات مقارنة في المقام الأول، الغرض منها معرفة الإسلام من خلال النصرانية للتوصل إلى الطرق التي يتم بها القضاء على الإسلام بأسهل الوسائل وقد افترى زويمر في كتبه ودراساته على الله سبحانه وتعالى- والإسلام والقرآن والرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم. وفي إطار نشاطه التنصيري قام زويمر بعدة جولات تنصيرية في عمان استنتج منها أن عمان تشكل حقلا واعدا لنشاط إرساليته التنصيري، وأن أهلها لديهم القابلية للتحول إلى النصرانية. غير أنه كان واهما. ذلك أن المسلمين في عمان وفي غيرها مهما كانت درجة إيمانهم وحتى في أدناها ضعفا، يقبلون الآخر ويرحبون به ويصغون إليه غير أنهم لا يقبلون بغير الإسلام دينا.
438
17، Zwemer، Samuel (1921)
http://kotob.has.it