الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٤٣٩

4. ما بعد عصر

التنصير

1.4. واقع الجالية النصرانية في عمان بعد 1390 هـ / 1970 م

اتسمت الفترة التي تلت اعتلاء حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم كرسي السلطنة في 23 يوليو 1970 م، بتقليص دور الإرسالية العربية بالنقل السلمي والتدريجي لمستشفيات الإرسالية وهي أهم نشاط للإرسالية العربية إلى الملكية الحكومية كما ذكرنا ذلك في الفصل الحادي عشر، ومنع الإرسالية من ممارسة التنصير وهو الهدف الرئيس الذي من أجله أنشئت. وفي الوقت ذاته تطلب وجود الجالية النصرانية الكبيرة التي قدِمَتْ إلى عمان من أجل العمل سواء في القطاع الحكومي أم الخاص، وجود أرضية من التسامح تعطي لهذه الجالية حرية تبني معتقداتها وممارسة شعائرها الدينية.

1.1.4. الإرسالية العربية في ضوء تطورات 1390 هـ / 1970 م

لم تكن الإرسالية العربية في منأى عن تطورات الأحداث على الساحة العمانية. فبعد أيام قليلة من تولي صاحب الجلالة مقاليد الحكم في عمان بعثت الإرسالية العربية برقية تهنئة إلى جلالته، نصها "ليبارككم الرب في مسؤوليتكم الجديدة. إننا نعلن عن جهدنا المتواصل لأجل رفاهية هذا البلد" (التوقيع، الإرسالية الأمريكية لم تقدم الإرسالية العربية بهذه البرقية نفسها إلى القائد الجديد، وتكشف له عن وجودها على الساحة العمانية فحسب، بل أعربت عن ترحيبها بالتغيير السياسي الذي حدث، ورغبتها في التعامل مع التطورات المستقبلية التي يحملها هذا التغيير.

وبدوره بعث صاحب الجلالة في 15 أغسطس 1970 م أي بعد أربعة وعشرين يوما من تسلمه مقاليد الحكم - رسالة إلى الإرسالية في مسقط ينبئ

439

ص 129

، Scudder، Lewis R (1998)

http://kotob.has.it