الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٤٤٧(الموسوعة المسيحية The Encyclopedia of Christianity من ضرورة
تفسير مصطلح الحوار بأكبر قدر من العمومية، فإنني لا اتفق مع بسام داود عجك بأن الإجراء الكلامي هو النمط الوحيد للحوار بل أرى من هذا المنظور أن الحوار اللفظي ما هو إلا نمط من أنماط الحوار الفعلي بين النصرانية والإسلام. ويمكن أن يحدث الحوار بالأسلوب اللفظي بشكل رسمي وبشكل غير رسمي بين
شخصين أو أكثر). فالمؤتمرات والتجمعات التي ينظمها الفاتيكان، أو مجلس الكنائس العالمي للتحاور المسلمين من وجهة نظري مثالا على الحوار
مع
تُعدُّ
-
اللفظي الرسمي بين الديانتين. أما الحوار اللفظي غير الرسمي فيتمثل في الحوارات التي تجري بشكل يومي تقريبا بين أتباع الديانتين في العمل، أو من خلال اللقاءات العرضية، أو من خلال شبكة المعلومات العالمية. وإلى جانب الحوار اللفظي الرسمي وغير الرسمي، يمكن أن يتم الحوار من خلال السلوك الاجتماعي الذي يحدث بشكل تلقائي وعفوي يوميا في وسط المجتمع الذي ينتمي أفراده إلى كل من الإسلام والنصرانية وقد شكلت هجرة المسلمين إلى الدول الغربية بعيد انتهاء فترة الاستعمار الغربي، واختلاطهم بأفراد المجتمعات المهاجر إليها في العمل والدراسة والسكن فرصة لتعريف تلك المجتمعات بالدين الإسلامي، وتعريف المسلمين بالدين السائد في تلك البلاد في حوار جماهيري صامت وغير رسمي. وكذلك شكلت هجرة أفراد من النصارى للعمل كخبراء في الطب والتعليم وغيرها من المجالات في الدول الإسلامية فرصة لتعريف المسلمين بالديانة النصرانية، ليس من خلال التخاطب المباشر وحسب بل من خلال مراقبة السلوك أيضا. وقول داود عجك من جهة أخرى بأن هدف الحوار هو "الوصول إلى
-
الحقيقة، أو إلى أكبر قدر ممكن من تطابق وجهات النظر إنما هو في نظري هدف افتراضي مثالي لا يعبر عن الواقع فهل سلّم أي من الطرفين (المسلمين أو
447
عجك، بسام داود (1998 م)، ص 20.
1
http://kotob.has.it