الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٤٥٣20224. الفاتيكان والحوار
الديانات
أشرنا سابقا في هذا الفصل إلى أن اهتمام الفاتيكان بالحوار مع الأخرى (بما فيها الإسلام) بدأ بالقرارات التي صدرت عن المجمع المسكوني
الفاتيكاني الثاني الذي دعا إليه البابا يوحنا الثالث والعشرون وأشرف عليه في الفترة من 11 أكتوبر 1962 م إلى 8 ديسمبر 1965 م.
خرج المجمع الفاتيكاني الثاني بخمسة بيانات تتعلق بالحوار مع الديانات الأخرى (بما فيها الإسلام)، هي "نور الشعوب" " Lumen Gentium في 21 نوفمبر 1964 م، و"الديانات غير المسيحية" " Nostra Aetate في 28 أكتوبر
" Gaudium et
1965 م، ودي فيربم De Verbum ، وجوديم إت سبس spes، Ad Gentes وديجنتاتيس هيومانا " Dignitatis Humanae ، والثلاثة الأخيرة صدرت جميعها في 7 ديسمبر 1965 م. وقد عني البيانان "الديانات غير المسيحية" Nostra Aetate“ و”نور الشعوب" Lumen
"Gentium بعلاقة الفاتيكان بالمسلمين.
لم تخرج الصيغة النهائية لبيان "الديانات غير المسيحية’ Nostra Aetate“ الذي حدد علاقة الفاتيكان بالمسلمين و غيرهم من أصحاب الديانات غير النصرانية) كما أريد ورسم له منذ البداية. فقد هدف البابا يوحنا إلى إصدار بيان يرضي اليهود، ويقر بأخوتهم ويعترف بما أصابهم من تعذيب ومذابح في أوربا. وقد لاقت فكرته قبولا لدى "سكرتارية الوحدة المسيحية وخاصة لدى صديقه الكاردينال بي (Bea). إلا أن القساوسة العرب المشاركين في المجمع أبدوا اعتراضا على الصيغة الأولى التي خرج بها هذا البيان. فقد خشي القساوسة العرب من أن يفسر ذلك البيان في الوطن العربي بأنه محاباة من الكنيسة الكاثوليكية دولة إسرائيل؛ فينتج عنه ردة فعل لا تحمد عقباها تجاه الكاثوليك العرب. وأيّد القساوسة العرب في اعتراضهم بعض الجماعات الكاثوليكية الأخرى. وهكذا ردت
1
عناوين القرارات باللغة اللاتينية (1997) Siddiqui، Ataullah
يسمى
453
http://kotob.has.it